سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٤٤ - الباب الرابع في استسقائه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لأهل إقليم آخر بالدعاء من غير صلاة
الباب الرابع في استسقائه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لأهل إقليم آخر بالدعاء من غير صلاة
روى أبو داود، و الحاكم، و البيهقي، عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أتته بواكي، و لفظ الحاكم في المستدرك: هوازن فقال: «اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريعا مريئا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل». قال فأطبقت السماء عليهم» [١].
قال البيهقي: الرواية أتت النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بواكي و في نسختنا من كتاب أبي داود، يعني بموحدة قبل الواو قال: و رواه شيخنا الحاكم في المستدرك: أتت هوازن، قال الحافظ ابن المنذر هكذا وقع في روايتنا و في غيرها مما شاهدنا بالباء الموحدة المفتوحة، قال هو و البيهقي: و ذكر الخطابي: رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يواكي بضم التحتية و قيل معناه:
التحامل.
و روى ابن ماجة، و أبو عوانة عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: جاء أعرابي فقال: «يا رسول اللّه لقد جئتك من عند قوم ما يتزوّد لهم راع، و لا يحظر لهم فحل، فصعد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- المنبر فحمد اللّه، و أثنى عليه، ثم قال: «اللهم اسقنا غيثا يغيثنا هنيئا مريئا مريعا طبقا غدقا عاجلا غير رائث» ثم نزل فما يأتيه أحد من وجه إلا قالوا قد أحيينا» [٢].
و روى الإمام أحمد، و ابن ماجة، عن مرة بن كعب، أو كعب بن مرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «جاء رجل إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقال: «استسق اللّه لمضر فقال المغيرة: إنك لجريء. أ لمضر؟، قال يا رسول اللّه: إنك استنصرت اللّه فنصرك، و دعوت اللّه فأجابك، قال:
فرفع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يديه، يقول: «اللهمّ اسقنا غيثا مغيثا مريعا مريئا طبقا غدقا عاجلا غير رائث نافعا غير ضار» قال فأحيوا، فما لبثوا أن أتوه فشكوا إليه كثرة المطر فقالوا: قد تهدمت البيوت، فرفع يديه، فقال: «اللهم حوالينا و لا علينا»، فجعل السحاب ينقطع يمينا و شمالا [٣].
[١] أخرجه أبو داود ١/ ٣٠٣ (١١٦٩) و الحاكم في المستدرك ١/ ٣٢٧ و البيهقي ٣/ ٣٥٥.
[٢] أخرجه ابن ماجة ١/ ٤٠٤ (١٢٧٠).
[٣] أخرجه أحمد ٤/ ٢٣ و ابن ماجة ١/ ٤٠٤ (١٢٦٩).