سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣١٥ - الثاني في صلاة العيد قبل الخطبة- و بغير أذان، و لا إقامة
الباب الثاني في آدابه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في صلاة العيدين
و فيه أنواع:
الأول: في الوقت و المكان، الذي كان يصلي فيهما العيد.
روى الإمام الشافعي عن أبي الحويرث- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كتب إلى عمرو بن حزم و هو بنجران أن عجل الأضحى، و أخر الفطر، و ذكر الناس» [١].
و روى الإمام أحمد، و الخمسة، عن أبي سعيد الخدري- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يخرج يوم الفطر و الأضحى إلى المصلى، و أول شيء يبدأ به الصلاة» [٢].
و روى أبو داود، و ابن ماجة، و البيهقي، عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال:
أصابهم مطر في يوم فطر فصلى بنا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في المسجد» [٣].
و روى ابن القيم: لم يصل العيد في المسجد إلا مرة واحدة أصابهم المطر فصلى بهم في المسجد، إن ثبت الحديث، و هو في سنن أبي داود و ابن ماجة [٤].
الثاني: في صلاة العيد قبل الخطبة- و بغير أذان، و لا إقامة.
روى الأئمة إلا الإمام مالك، و أبو داود، عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال:
«كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و أبو بكر، و عمر، يصلون العيدين قبل الخطبة».
و روى الإمام أحمد عنه، قال: شهدت العيد مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فصلى بلا أذان و لا إقامة، ثم شهدت صلاة العيد مع أبي بكر، فصلى بلا أذان و لا إقامة، ثم شهدت صلاة العيد مع عمر، فصلى بلا أذان و لا إقامة ثم شهدت العيد مع عثمان فصلى بلا أذان و لا إقامة» [٥].
و روى مسلم عن جابر بن سمرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «صليت مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- غير مرة، و لا مرتين بغير أذان و لا إقامة» [٦].
[١] أخرجه الشافعي في المسند ١٥٢ (٤٤٢) و الأم ١/ ٢٣٢ و البيهقي ٣/ ٢٨٢.
[٢] أخرجه البخاري ٢/ ٤٤٨ (٩٥٦) و مسلم ٢/ ٦٠٥ (٩/ ٨٨٩).
و أبو داود ١/ ٢٩٦ (١١٤٠) و النسائي ٣/ ١٥٣ و ابن ماجة ١/ ٤٠٦ (١٢٧٥).
[٣] أبو داود ١/ ٣٠١ (١١٦٠) و ابن ماجة ١/ ٤١٦ (١٣١٣) و البيهقي ٣/ ٣١٠.
[٤] أخرجه البخاري ٢/ ٤٥٣ (٩٦٣) و مسلم ٢/ ٦٠٥ (٨/ ٨٨٨).
الترمذي ٢/ ٤١١ (٥٣١) و النسائي ٣/ ١٤٩ و ابن ماجة ١/ ٤٠٧ (١٢٧٦).
[٥] أحمد ٢/ ٣٩.
[٦] مسلم ٢/ ٦٠٤ (٧/ ٨٨٧).