سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٠٩ - تنبيهات
فصلى أربع ركعات لم يتشهد بينهن، و يسلم في آخر الأربع، ثم يقوم فيأتي المسجد» الحديث [١].
و روى البزار- بسند ضعيف- عن ثوبان [٢]- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يستحب أن يصلي بعد نصف النهار، فقالت عائشة: يا رسول اللّه أراك تستحب الصلاة هذه الساعة، قال: «تفتح أبواب السماء، و ينظر اللّه تعالى بالرحمة إلى خلقه» الحديث [٣].
و روى ابن عساكر، و أبو داود، عن أبي أيوب- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا زالت الشمس أو زاغت، أو كما قال: إن كان في يده عمل الدنيا رفضه، و إن كان نائما يوقظ له، فيقوم فيغتسل، أو يتوضأ، ثم يركع ركعات يتمهن و يحسنهن، و يتمكن فيهن، فلما أراد أن ينطلق، قلت يا رسول اللّه رأيتك إذا زالت الشمس، أو زاغت، فإن كان في يدك عمل من الدنيا رفضته، و إن كنت نائما، فكأنما توقظ له، فتغتسل أو تتوضأ، ثم تركع أربع ركعات تتمهن و تحسنهن، و تمكث فيهن، فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «إن السموات، و أبواب الجنة تفتح في تلك الساعة، فما ترتج أبواب السماوات و أبواب الجنة حتى تصلى هذه الصلاة، فأحببت أن يصعد لي تلك الساعة خير» [٤].
و في رواية: «فأحب أن يرفع لي عمل في أول عمل العابدين».
تنبيهات
عرض الوسادة بفتح العين، قيل: هو المراد هنا، و بالضم الناحية، و الوسادة هنا ما يتوسد إليه، و عليه، و يكون المراد به: الفراش، و كان اضطجاع ابن عباس لرؤيتهما أو لأجلهما، و ذلك لصغره لأنه يجوز تسمية الفراش وسادة، و ينبغي إبقاؤه على حقيقته، و يكون اضطجاع النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عليها وضعه رأسه على طولها، و اضطجاع ابن عباس وضعه رأسه على عرضها.
الحيطان: جمع حائط- بحاء مهملة، و آخره طاء: البستان.
ترتج- بتاء مثناة فوقية مضمومة، فراء ساكنة، فمثناة فوقية، فجيم: تغلق.
[١] الطبراني في الكبير قال الهيثمي ٢/ ٢٣٠ فيه نافع بن هرمز متروك.
[٢] ثوبان الهاشمي، مولى النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)، صحبه و لازمه، و نزل بعده الشام، و مات بحمص سنة أربع و خمسين. التقريب ١/ ١٢٠.
[٣] البزار كما في الكشف ١/ ٣٣٧ (٧٠٠) و قال الهيثمي ٢/ ٢١٩ فيه عتبة بن السكن متروك.
[٤] تقدم.