سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٩٨ - الباب الثامن في قيامه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في شهر رمضان و تركه ذلك ظاهرا خوف فرضه على الأمة
الباب الثامن في قيامه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في شهر رمضان و تركه ذلك ظاهرا خوف فرضه على الأمة
روى مسلم عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره و في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره و سيأتي في الصيام» [١].
و روى الخمسة عنها: قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا دخل العشر الآخر من رمضان أحيا الليل، و أيقظ أهله وجد و شد المئزر» [٢].
و روى الخمسة عنها قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يجتهد في العشر ما لا يجتهد في غيره» [٣].
و روى البخاري عنها أنها سئلت عن قيام رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في رمضان قالت: «ما كان يزيد في رمضان و لا غيره على إحدى عشرة ركعة» [٤].
و روى الشيخان، و أبو داود، عنها «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- خرج من جوف الليل فصلى في المسجد، و ذلك في رمضان فصلى بصلاته ناس، فأصبح الناس يذكرون ذلك، ثم صلى من المقابلة، فكثر الناس. ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة، فلم يخرج» و في رواية للشيخين: «أنه خرج فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم، فلما أصبح ذكر ذلك للناس، فقال: «إني خشيت أن تكتب عليكم صلاة الليل».
و روى البخاري، عن زيد بن ثابت «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- اتخذ حجرة [قال: حسبت أنه قال] من حصير- في رمضان فصلى فيها ليالي، فصلى بصلاته ناس من أصحابه، فلما علم بهم جعل يقعد فخرج إليهم، فقال: «قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم فصلّوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة الرجل في بيته إلا المكتوبة» [٥].
و روى الإمام أحمد، و مسلم، عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان
[١] مسلم ٢/ ٨٣٢ (٨/ ١١٧٥) و الترمذي ٣/ ١٦١ (٧٩٦).
[٢] البخاري ٤/ ٣١٦ (٢٠٢٤) و مسلم ٢/ ٨٣٢ (٧/ ١١٧٤) و أبو داود ٢/ ٥٠ (١٣٧٦) و النسائي ٣/ ١٧٧ و ابن ماجة ١/ ٥٦٢ (١٧٦٨).
[٣] مسلم (٢/ ٨٣٢) و الترمذي ٣/ ١٦١ (٧٩٦) و ابن ماجة ١/ ٥٦٢ (١٧٦٧).
[٤] أخرجه البخاري (٧٢٩). و أبو داود ٢/ ٤٩ (١٣٧٣) و النسائي ٣/ ١٦٤ و البيهقي ٣/ ١١٠.
[٥] البخاري ٢/ ٢١٤ (٧٣١) و مسلم ١/ ٥٣٩ (٢١٣/ ٧٨١). أبو داود ٢/ ٦٩ (١٤٤٧) و الترمذي ٢/ ٣١٢ (٤٥٠) و النسائي ٣/ ١٦١.