سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٨١ - الباب الرابع في افتتاحه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلاة الليل و دعائه في تهجده
لدنك رحمة إنك أنت الوهاب» [١].
و روى مسلم، و أبو داود، و الترمذي، و ابن ماجة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن- (رحمه اللّه تعالى)- قال: «سألت عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- بأي شيء كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يفتتح صلاة الليل إذا قام من الليل؟ قالت: إذا قام من الليل افتتح صلاته فقال: «اللهم ربّ جبريل، و ميكائيل، و إسرافيل، فاطر السموات و الأرض، عالم الغيب و الشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك أنت تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» [٢].
و روى الإمام أحمد برجال ثقات، و أبو داود، و النسائي، و ابن ماجة، و الطبراني برجال ثقات عن ربيعة الجرشي (رحمه اللّه تعالى) قال: «سألت عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- ما كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقول إذا قام من الليل؟ و بم كان يستفتح؟ قالت: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا هبّ من الليل كبر عشرا، و حمد عشرا، و هلل عشرا، و استغفر عشرا و يقول: «اللهم اغفر لي، و اهدني، و ارزقني» عشرا و يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الضيق يوم الحساب» عشرا.
و في رواية: «ضيق الدنيا و ضيق القيامة» عشرا، ثم يستفتح صلاة الليل [٣].
و روى أبو داود، و النسائي، عن أبي سعيد الخدري- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا قام من الليل و استفتح صلاته كبر، ثم يقول: «سبحانك اللهم و بحمدك، و تبارك اسمك، و تعالى جدك، و لا إله غيرك»، ثم يقول: «لا إله إلا اللّه» ثلاثا، ثم يقرأ- زاد النسائي- بعد و لا إله غيرك ثم يقول: «اللّه أكبر كبيرا» ثم يقول: «أعوذ باللّه السميع العليم، من الشيطان الرجيم، من همزه، و نفخه، و نفثه»، ثم يقرأ» [٤].
و روى الإمام أحمد، عن أبي أمامة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا دخل في الصلاة من الليل كبر ثلاثا، و سبح ثلاثا، و هلل ثلاثا، ثم يقول:
«اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، من همزه و نفخه و شركه» [٥].
و روى الإمام أحمد، و البخاري، و الأربعة- قال الترمذي: حسن صحيح- عن ربيعة بن
[١] أبو داود ٤/ ٣١٤ (٥٠٦١) و النسائي ٧/ ٣٢٥.
[٢] أخرجه مسلم (١/ ٥٣٤) حديث (٢٠٠/ ٧٧٠) و أبو داود ١/ ٢٠٤ (٧٦٧) و الترمذي ٥/ ٤٥١ (٣٤٢٠) و قال حسن غريب و النسائي ٣/ ١٧٣ و ابن ماجة ١/ ٤٣١ (١٣٥٧) و البيهقي ٣/ ٥ و أبو نعيم ٥/ ١٥٩ و الخطيب ١٢/ ٢٣٨ و ابن السني (٧٤٧).
[٣] أحمد في المسند ٦/ ١٤٣.
[٤] أخرجه أبو داود ١/ ٢٠٦ (٧٧٥) و الترمذي ٢/ ٩ (٢٤٢) و النسائي ٢ (١٠٢ و ابن ماجة ١/ ٢٦٤ (٨٠٤):
[٥] أحمد في المسند ٥/ ٢٥٣.