سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٦٢ - الباب الخامس في أحاديث جامعة لرواتب مشتركة
الباب الرابع في صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلاة الاستخارة
روى الطبراني في الثلاثة عن عبد الله بن مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان إذا استخار في الأمر، يريد أن يصنعه يقول: «اللهم إني أستخيرك بعلمك و أستقدرك بقدرتك، و أسألك من فضلك العظيم، فإنّك تقدر و لا أقدر، و تعلم و لا أعلم و أنت علّام الغيوب، اللهم إن كان هذا الأمر خيرا لي في ديني و دنياي و خيرا لي في معيشتي، و خيرا لي فيما أبتغي به الخير فخر لي في عافية، و يسّره لي، ثم بارك لي فيه، و إن كان غير ذلك خيرا لي، فاقدر لي الخير حيث كان، و اصرف عني الشر حيث كان، و رضني بقضائك» [١].
الباب الخامس في أحاديث جامعة لرواتب مشتركة
روى الإمام أحمد، و الأربعة عن عبد الله بن شقيق- (رحمه اللّه تعالى)- قال: «سألت عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- عن صلاة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عن تطوعه قالت: «كان يصلي في بيته قبل الظهر أربعا، ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصلي ركعتين».
و كان يصلي بالناس المغرب ثم يدخل فيصلي في بيته ركعتين و يصلي بهم العشاء، و يدخل فيصلي ركعتين، و كان يصلي بالليل تسع ركعات فيهن الوتر، و كان يصلي ليلا طويلا قائما و ليلا طويلا قاعدا، و كان إذا قرأ و هو قائم ركع و سجد و هو قائم، و إذا قرأ و هو قاعد ركع و سجد و هو قاعد، و كان إذا طلع الفجر صلّى ركعتين ثم يخرج، فيصلي بالناس الصبح [٢].
و روى الإمام أحمد، و الترمذي، و النسائي عن عاصم بن ضمرة قال: «سألت علي بن أبي طالب- رضي اللّه تعالى عنه- عن صلاة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من النهار فقال: إنكم لا تطيقون ذلك، قلنا: من أطاق ذلك منا فقال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا كانت الشمس من ههنا كهيئتها من ههنا عند العصر صلّى ركعتين، و إذا كانت الشمس من ههنا كهيئتها من ههنا عند الظهر صلّى أربعا قبل اظهر، و بعدها ركعتين، و قبل العصر أربعا يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين و النبيين و المرسلين و من تبعهم من المؤمنين و المسلمين» [٣].
[١] ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ٨٠ و قال في إسناد الكبير صالح بن موسى الطلحي و هو ضعيف و في الأوسط و الصغير رجل ضعيف.
[٢] أحمد في المسند ٦/ ٣٠ و أبو داود ٢/ ١٨ (١٢٥١) و الترمذي ٢/ ٢٩٩ (٤٣٦) و النسائي ٣/ ١٧٩.
[٣] أحمد في المسند ١/ ١٦٠ و الترمذي ٢/ ٤٩٣ و النسائي في الكبرى و ابن ماجة ١/ ٣٦٧ (١١٦١).