سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٥٩ - الباب الثاني في صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قبل الظهر و العصر و بعدهما
و روى أبو داود عنه، قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي قبل العصر ركعتين» [١].
و روى الشيخان، عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «ما كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يأتيني في بيتي في يومي بعد العصر إلا صلى ركعتين» [٢].
و روى الإمام أحمد، و الشيخان، و النسائي عنها، قالت: «ما ترك رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ركعتين بعد العصر عندي قط» [٣].
و روى أبو داود عنها قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي ركعتين بعد العصر و ينهى عنها» [٤].
و روى الترمذي و حسنه، عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «إنما صلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- (الركعتين) بعد العصر، ثم لم يعد لهما» [٥].
و روى عن كريب [٦] أن عبد الله بن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- و عبد الرحمن بن أزهر، و المسور بن مخرمة- رضي اللّه تعالى عنهم- أرسلوه إلى عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- فقالوا: «اقرأ (عليها السلام) منا جميعا [و سلها عن الركعتين بعد العصر]» [٧].
و روى أبو يعلى، عن علي- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «ألا يقوم أحدكم فيصلي أربع ركعات بعد العصر فيقول فيهن ما كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقول: [تم نورك فهديت]. «فلك الحمد، عظم حلمك فعفوت، فلك الحمد، بسطت يدك فأعطيت، فلك الحمد ربّنا وجهك أكرم الوجوه و جاهك أعظم الجاه، و عطيّتك أفضل العطيّة و أهنأها، تطاع ربّنا فتشكر و تعصى ربّنا فتغفر، تجيب المضطرّ، و تكشف الضّرّ، و تشفي السقيم، و تغفر الذّنب، و تقبل التّوبة، و لا يجزي بآلائك أحد، و لا يبلغ مدحتك قول قائل» [٨].
[١] أبو داود ٢/ ٢٣ (١٢٧٢).
[٢] أخرجه البخاري ٢/ ٧٧ (٥٩٣). و البيهقي ٢/ ٤٥٨.
[٣] البخاري ٢/ ٧٧ (٥٩١). و النسائي ١/ ٢٢٥.
[٤] أبو داود ٢/ ٢٥ (١٢٨٠).
[٥] أخرجه الترمذي ١/ ٣٤٥ (١٨٤).
[٦] كريب بن أبي مسلم الهاشمي، مولاهم، المدني، أبو رشدين، مولى ابن عبّاس، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان و تسعين. التقريب ٢/ ١٣٤.
[٧] أخرجه البخاري ١/ ١٢٦ (١٢٣٣، ٤٣٧٠) و مسلم ١/ ٥٧١ (٢٩٧/ ٨٣٤).
[٨] أخرجه أبو يعلى ١/ ٣٤٥ (١٨٠/ ٤٤٠) و فيه فرات بن سليمان و قال الهيثمي ١٠/ ١٥٨ فرات لم يدرك عليا و الخليل بن مرة و ثقه أبو زرعة و ضعفه الجمهور.