سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٥٥ - الثاني في صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- سنة الصبح و محافظته عليها و تخفيفها و ما كان يقرأ فيهما، و اضطجاعه بعدها و قضائه إيّاها
روى الإمام أحمد و الخمسة عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «لم يكن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر»، و في رواية: «ما رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أسرع في شيء من النوافل أسرع منه من الركعتين قبل الفجر» [١].
و روى أبو داود عن بلال- رضي اللّه تعالى عنها- أنه أتى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ليؤذنه بصلاة الغداة فشغلت عائشة بلالا بأمر سألته عنه حتى فضحه الصّبح، فأصبح جدا فقام بلال فآذنه بالصلاة و تابع أذانه، فلم يخرج رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فلما خرج صلّى بالناس و أخبره بلالا أن عائشة شغلته بأمر سألته عنه حتى أصبح جدا و أنه أبطأ عليه بالخروج، فقال: إني كنت ركعت ركعتي الفجر، فقال: يا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إنك أصبحت جدا قال: «لو أصبحت أكثر مما أصبحت لركعتهما و أحسنتهما و أجملتهما» [٢].
و روى الشيخان عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي ركعتي الفجر فيخففهما حتى أقول هل قرأ فيهما أم القرآن» [٣].
و روى البخاري و النسائي عنها قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر [قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر] بعد أن يستبين الفجر، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة» [٤].
و روى الإمام مالك، و الشيخان و النسائي عن حفصة- رضي اللّه تعالى عنها- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان إذا أذن المؤذن بالصبح و بدا الصبح لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة» [٥].
و روى مسلم عنها قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين» [٦].
و روى عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لا يدع أربعا قبل الظهر، و ركعتين قبل الغداة [٧].
[١] أحمد في المسند ٦/ ٢٥٤ و أخرجه البخاري ٣/ ٥٥ (١١٦٣) و مسلم ١/ ٥٠١ (٧٣٤/ ٩٤) و أبو داود ٢/ ١٩ (٧٢٥٤).
[٢] أبو داود ٢/ ١٩ (١٢٠٧).
[٣] أخرجه البخاري ٣/ ٥٥ (١١٦٤) و مسلم ١/ ٥٠١ (٩٢/ ٧٢٤).
[٤] أخرجه البخاري ٢/ ١٢٩ (٦٢٦، ٩٩٤، ١١٢٣) و مسلم ١/ ٥٠٨ (١٢٢/ ٧٣٦).
[٥] البخاري ٢/ ١٢٠ (١١٥٩) (٦١٩) و مالك في الموطأ ١/ ١٢٧ و مسلم ١/ ٥٠٠ (٨٨/ ٧٢٣).
[٦] أخرجه مسلم ١/ ٥٠٨ (١٢١/ ٧٣٦).
[٧] أخرجه البخاري ٢/ ٧٤ و أبو داود (٢٣٥٣) و أحمد ٦/ ٦٣ و أبو نعيم في الحلية ١٠/ ٢٩ و البيهقي ٢/ ٤٧٢.