سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٣٨ - الثاني في صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- النافلة على الدواب في السفر
الباب الرابع في صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- النوافل في السفر
و فيه نوعان:
الأول: في صفة صلاتها.
روى الإمام أحمد، و أبو داود- و استغربه- عن البراء بن عازب- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «سافرت مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ثلاثة- و في لفظ ثمانية- عشر، سفرا فلم أره ترك الركعتين قبل الظهر» [١].
و روى الترمذي- و حسنه- عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «صليت مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في الحضر و السفر، فصليت معه في الحضر الظهر أربعا و بعدها ركعتين، و صليت معه في السفر الظهر ركعتين و بعدها ركعتين» [٢].
و روى الإمام أحمد، و اللفظ له، و ابن ماجة، عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «فرض رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلاة الحضر و صلاة السفر، و كان يصلي في الحضر قبلها و بعدها و صلّى في السفر قبلها و بعدها» [٣].
و روى الطبراني- بسند جيد- عن مسروق قال: «سألت عائشة عن تطوع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في السفر، فقالت: ركعتان دبر كل صلاة» [٤].
و روى الأئمة إلا الدارقطني عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: صحبت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه اللّه عز و جل» [٥].
الثاني: في صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- النافلة على الدواب في السفر.
روى أبو داود و الإمام أحمد عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا أراد أن يصلي على راحلته تطوعا استقبل القبلة يكبر للصلاة، ثم صلّى حيث وجّهه ركابه» [٦].
[١] أحمد في المسند ٤/ ٢٩٢ و أبو داود ٢/ ٨ (١٢٢٢).
[٢] الترمذي ٢/ ٤٣٧ (٥٥٢).
[٣] أحمد ١/ ٢٣٢ و ابن ماجة ١/ ٣٣٩ (١٠٦٨).
[٤] الطبراني في الأوسط و قال الهيثمي فيه سعيد بن زنبور وثقه ابن حبان المجمع ٢/ ٢٣٣.
[٥] الحديث عند أبي داود ٢/ ٨ (١٢٢٣) و النسائي ٣/ ١١٠ و ابن ماجة ١/ ٣٤٠ (١٠٧١).
[٦] أحمد في المسند ٣/ ٢٠٣ و أبو داود ٢/ ٩ (١٢٢٥).