سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٠١ - الباب الثالث في بيان عدد سجداته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على سبيل التفصيل
الباب الثالث في بيان عدد سجداته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على سبيل التفصيل
روى أبو داود و الدارقطني، عن أبي سعيد الخدري- رضى اللّه تعالى عنه- قال: «قرأ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- سورة (ص) و هو على المنبر، فلما بلغ السجدة نزل فسجد و سجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها [فلما بلغ السجدة] فتشزّن الناس للسجود، فقال:
رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «إنما هي توبة نبي و لكني رأيتكم تشزنتم فنزل فسجد و سجدوا» [١].
و روى الإمام أحمد برجال الصحيح عنه، أنه رأى رؤيا أنه يكتب (ص) فلما بلغ إلى سجدتها رأى الدواة و القلم و كل شيء بحضرته انقلب ساجدا، قال: فقصها على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فلم يزل يسجد بها بعد [٢].
و روى أبو يعلى برجال ثقات و الدارقطني عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- سجد في (ص) [٣].
و روى أبو يعلى و الطبراني عن أبي سعيد- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «رأيت فيما يرى النائم كأني تحت شجرة، و كأن الشجرة تقرأ سورة [ص]، فلما أتت على السجدة سجدت، فقالت في سجودها: اللهم اغفر لي بها ذنبا، اللهم حط عني بها وزرا، و أورث لي بها شكرا و تقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود سجدته، فجئت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فأخبرته، قال:
«سجدت أنت يا أبا سعيد؟» قلت: لا، قال: «فإنك أحق بالسجود من الشجرة»، ثم قرأ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- سورة (ص) ثم أتى على السجدة و قال في سجوده ما قالت الشجرة في سجودها» [٤].
و روى البخاري عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: (ص) ليس من عزائم السجود، و قد رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يسجد فيها [٥].
(النجم).
روى الإمام أحمد و الشيخان و أبو داود و النسائي عن ابن مسعود، و البخاري و الترمذي
[١] أخرجه أبو داود ٢/ ٥٩ (١٤١٠) و الدارقطني ١/ ٤٠٨.
[٢] أحمد في المسند ٣/ ٧٨.
[٣] الطبراني في الأوسط و الدارقطني ١/ ٤٠٦ و أبو يعلى قال الهيثمي ٢/ ٢٨٥ فيه محمد بن عمرو و فيه كلام.
[٤] أخرجه أبو يعلى و الطبراني في الأوسط و قال الهيثمي ٢/ ٢٨٤ فيه اليمان بن نصر مجهول.
[٥] أخرجه البخاري (٢/ ٥٥٢) حديث (١٠٦٩).