سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٩١ - التاسع في تذكره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو في الصلاة أنه محدث و رجوعه إلى الإمامة
رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقوم في الركعة الأولى من الظهر حتى لا يسمع وقع قدم» [١].
الثامن: في انتظاره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كثرة الجماعة.
روى أبو داود مرسلا عن أبي النضر سالم بن أبي أمية- (رحمه اللّه تعالى)- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- حين تقام الصلاة في المسجد إذا رآهم قليلا جلس لم يصل، و إذا رآهم جماعة صلى» [٢].
التاسع: في تذكره- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو في الصلاة أنه محدث و رجوعه إلى الإمامة.
روى الشيخان، و ابن ماجة، و الدارقطني، عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- جاء إلى الصلاة، فلما كبر، انصرف، و أومأ إليهم كما أنتم، ثم خرج، ثم جاء و رأسه يقطر فصلى بهم.
و في لفظ «أقيمت الصلاة فسوى الناس صفوفهم».
و في رواية: حتى إذا قام في مصلاه، انتظرنا أن يكبر انصرف. انتهى.
فلما انصرف قال: «إني خرجت إليكم جنبا، فنسيت أن أغتسل، حتى قمت في الصلاة» [٣].
و روى الدارقطني عن البراء بن عازب- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «صلّى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بقوم، و ليس هو على وضوء، فتمّت للقوم و أعاد هو» [٤].
و روى الطبراني برجال الصحيح، عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- دخل في صلاته فكبر و كبرنا معه، فأشار إلى القوم كما أنتم فلم نزل قياما حتى أتانا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قد اغتسل و رأسه يقطر ماء» [٥].
و روى الإمام أحمد، و الطبراني، و اللفظ له. عن علي- رضي اللّه تعالى عنه- قال: صلّى بنا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يوما فانصرف و نحن قيام، ثم جاء و رأسه يقطر ماء فصلى بنا، ثم قال:
«إني كنت صليت بكم و أنا جنب، فمن أصابه مثل الذي أصابني، أو وجد في بطنه رزا فليصنع مثل الذي صنعت».
[١] أخرجه أحمد ٤/ ٣٥٦ و أبو داود ١/ ٢١٢ (٨٠٢).
[٢] أبو داود ١/ ١٤٩ (٥٤٥).
[٣] أخرجه البخاري (١/ ٤٥٦) حديث (٢٧٥، ٦٣٩، ٦٤٠) و مسلم (١/ ٤٤٤) حديث (٢٢٥/ ٦٤٢).
[٤] الدارقطني ١/ ٣٦٣ و فيه عيسى بن عبد اللّه و جويبر بن سعيد و هما ضعيفان.
[٥] و أخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣٦٢.