سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٨٦ - الباب السادس عشر في آداب صدرت منه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- تتعلق بالصلاة غير ما تقدم
و روى مسلم عن جابر بن عبد الله- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: بعثني رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لحاجة له، ثم أدركته و هو يصلي، فسلمت عليه، فأشار إليّ، فلما فرغ، دعاني، فقال: «إنك سلمت عليّ آنفا و أنا أصلي»، و هو موجّة حينئذ قبل المشرق [١].
و روى الإمام أحمد و النسائي عن صهيب- رضي اللّه عنه- قال: مررت برسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو يصلي، فسلمت عليه فرد علي إشارة بإصبعه [٢].
و روى البيهقي عن عبد الله بن مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «لما قدمت من الحبشة أتيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو يصلي فسلمت عليه فأومأ برأسه» [٣].
و روى أبو داود عن أم قيس بنت محصن- رضي اللّه تعالى عنها- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لما أسنّ و حمل اللحم، اتخذ عمودا في مصلاة يعتمد عليه» [٤].
و روى الحكيم الترمذي عن جعفر بن كثير بن المطلب قال: «حدثني أبي أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان إذا صلى الفريضة تياسر فصلّى ما بدا له، و يأمر أصحابه أن يتياسروا و لا يتيامنوا» [٥].
و روى البيهقي عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عاد مريضا فرآه يصلي على وسادة، فأخذها فرمى بها، فأخذ عودا ليصلي عليه، فأخذه فرمى به، و قال: «صل على الأرض إن استطعت و إلا فأومئ إيماء و اجعل سجودك أخفض من ركوعك» [٦].
و روى البخاري عن عقبة بن الحارث- رضي اللّه تعالى عنه- قال: صليت مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- العصر، فلما سلم قام سريعا دخل على بعض نسائه، ثم خرج فرأى ما في وجوه القوم من تعجّبهم لسرعته فقال: «ذكرت و أنا في الصلاة تبرا عندنا، فكرهت أن يمسي أو يبيت عندنا فأمرت بقسمته» [٧].
و روى الإمام أحمد و النسائي و ابن ماجة عن علي بن أبي طالب- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان لي من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ساعة آتيه فيها، فإذا أتيته فإن وجدته يصلي تنحنح دخلت عليه، و إن وجدته فارغا أذن لي [٨].
[١] أخرجه مسلم (١/ ٣٨٣) حديث (٣٦/ ٥٤٠).
[٢] أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٣٢ و أخرجه الترمذي (٢/ ٢٠٣) حديث (٣٦٧) و النسائي في الصلاة باب (٤٥٩).
[٣] أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٢٦٠.
[٤] أخرجه أبو داود ١/ ٢٤٩ (٩٤٨).
[٥] أخرجه أبو نعيم و ابن مندة كما في أسد الغابة ٤/ ٤٦٢.
[٦] أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣٠٦.
[٧] أخرجه البخاري حديث (٨٥١).
[٨] أحمد في المسند ١/ ٧٩ و النسائي ٣/ ١١ و ابن ماجة ٢/ ١٢٢٢ (٣٧٠٨).