سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٦٦ - الباب الثالث عشر في صلاته في الفرض قاعدا لعذر و إيمائه في النفل إن صح الخبر
الباب الثالث عشر في صلاته في الفرض قاعدا لعذر و إيمائه في النفل إن صح الخبر
روى أبو يعلى بسند ضعيف عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلى على الأرض في المكتوبة قاعدا، و قعد في التسبيح في الأرض، فأومأ إيماء» [١].
و روى الأئمة، و الدارقطني عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «سقط رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عن فرس فحجش شقّه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدا فصلينا وراءه قعودا» [٢].
و لفظ أحمد، فصلى بهم قاعدا و أشار إليهم أن اقعدوا، فلما سلّم، قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به» الحديث [٣].
و روى البخاري عنه «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- سقط عن فرسه فجحشت ساقه أو كتفه فأتاه أصحابه يعودونه، فصلى بهم جالسا» [٤].
و روى الإمام أحمد عنه «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- انفكت قدمه، فقعد في مشربة له درجها من جذوع النخل فأتاه أصحابه يعودون، فصلى بهم قاعدا» [٥].
و روى الإمام أحمد، و مسلم، و أبو داود، و النسائي، و ابن ماجة، و الدارقطني، عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «ركب رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فرسا من المدينة فصرعه على جذع نخلة، فانفكت قدمه، فأتيناه نعوده فوجدناه في مشربة لعائشة، فسبّح جالسا فقمنا خلفه، فأشار إلينا فقعدنا، فلما قضى الصلاة قال: «إذا صلى الإمام جالسا فصلوا جلوسا، و إذا صلى الإمام قائما فصلوا قياما، و لا تفعلوا كما فعل أهل فارس بعظمائها» [٦].
و روى الأئمة، و النسائي، و الدارقطني، عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «صلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في بيته جالسا وراءه قوم قياما، أشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال:
[١] ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ١٤٩ و قال فيه حفص بن عمر ضعيف.
[٢] أخرجه البخاري (٢/ ٢٠٤) حديث (٦٨٩) و مسلم (١/ ٣٠٨) حديث (٧٧/ ٤١١) و أبو داود ١/ ١٦٤ (٦٠١) و النسائي ٢/ ٧٧ و أحمد في المسند ٣/ ١١٠، ١٦٢.
[٣] أحمد في المسند ٣/ ١٦٢.
[٤] تقدم قبل قليل.
[٥] أحمد في المسند ٣/ ١٦٢.
[٦] أخرجه مسلم (١/ ٣٠٩) حديث (٨٤/ ٤١٣) و أبو داود ١/ ١٦٤ (٦٠٢) و ابن ماجة ٢/ ١١٥٣ (٣٤٨٥) و الدارقطني ١/ ٤٢٢.