سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٦٤ - الثالث في مكثه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- مكان صلاته حتى يذهب الناس و تطلع الشمس
و روى الشيخان عن سمرة بن جندب- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا صلّى صلاة الصبح أقبل علينا بوجهه» [١].
و روى الشيخان عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «أخر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- الصلاة ذات ليلة إلى شطر الليل، ثم خرج فلما صلى أقبل علينا بوجهه، الحديث» [٢].
و روى الشيخان عن زيد بن خالد الجهني- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «صلى بنا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على النّاس، الحديث» [٣].
الثاني: في رفعه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صوته بالذكر بعد الصلاة.
روى الإمام الشافعي، و الشيخان، و أبو داود، و النسائي، عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بعد ذلك إذا سمعته و في رواية كنت أعرف انقضاء صلاة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بالتكبير [٤].
و يأتي حديث عبد الله بن الزبير، في رفعه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صوته بالذكر في الباب الرابع عشر.
الثالث: في مكثه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- مكان صلاته حتى يذهب الناس و تطلع الشمس.
روى مسلم عن جابر بن سمرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا صلى الفجر قعد حتى تطلع الشمس حسنا» [٥].
و روى الإمام أحمد عن أبي أمامة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «لأن أقعد من حين تصلّى الصّبح إلى أن تشرق الشمس أحب إليّ من عتق أربع رقاب، و لأن أقعد من حين تصلّى العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إليّ من عتق أربع رقاب» [٦].
[١] أخرجه البخاري (٢/ ٣٣٣) حديث (٨٤٥) و مسلم (٤/ ١٧٨١) حديث (٢٣/ ٢٢٧٥).
[٢] أخرجه البخاري (١/ ٣٣٣) حديث (٨٤٦) و مسلم (١/ ٤٤٣) حديث (٢٢٣/ ٦٤٠).
[٣] أخرجه البخاري (١/ ٣٨٨) حديث (٨٤٦، ١٠٣٨، ٤١٤٧، ٧٥٠٣) و مسلم (١/ ٨٣) حديث (١٢٥/ ٧١) و إثر و أثر لغتان مشهورتان أي بعد المطر.
[٤] أخرجه البخاري (٢/ ١٧) حديث (٨٤١) و مسلم (١/ ٤١٠) حديث (١٢٠/ ١٢١/ ٥٨٣/ ١٢٢/ ٥٨٣) و أبو داود ١/ ٢٦٣ (١٠٠٢) (١٠٠٣) و النسائي ٣/ ٥٧ و انظر المشكاة (٩٥٩).
[٥] أخرجه مسلم (١/ ٤٦٤) حديث (٢٨٧/ ٦٧٠) و النسائي ٣/ ٨٠ و أحمد ٥/ ١٠٠ و ابن أبي شيبة ٩/ ٣٧ «و حسنا» أي طلوعا حسنا، أي مرتفعا.
[٦] أحمد في المسند ٥/ ٢٦١.