سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٥٨ - الثاني فيما ورد في طول صلاته و قصرها و تخفيفها غير ما تقدم
الباب الحادي عشر في أحاديث جامعة لأوصاف من أعمال صلاته غير ما تقدم
و فيه أنواع:
الأول: في طمأنينته في صلاته.
روى البخاري عن أبي حميد- رضي اللّه تعالى عنه- قال: رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه، و إذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كلّ فقار مكانه فإذا سجد وضع يديه غير مفترش و لا قابضهما، و استقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى و نصب اليمنى، و إذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى و نصب الأخرى و قعد على مقعدته [١].
الثاني: فيما ورد في طول صلاته و قصرها. و تخفيفها غير ما تقدم.
روى الإمام أحمد، و الشيخان، و ابن ماجة، عن ابن مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- قال:
«صليت مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فأطال حتى هممت بأمر سوء، قيل و ما هممت به؟، قال:
هممت أن أجلس و أدعه» [٢].
و روى الإمام أحمد، و النسائي عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يأمرنا بالتخفيف بالصّافات» [٣].
و روى الإمام أحمد عن أبي واقد الليثي- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أخف الناس صلاة على الناس و أطول الناس صلاة لنفسه» [٤].
و روى الإمام أحمد عن مالك بن عبد الله الخثعمي- رضي اللّه تعالى عنه- قال:
«غزوت مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فلم أصل خلف إمام كان أوجز منه صلاة في تمام الركوع و السجود» [٥].
و روى الإمام أحمد عن جابر بن سمرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان
[١] أخرجه البخاري (١/ ٣٥٥) حديث (٨٢٨).
[٢] أخرجه البخاري (٣/ ٢٤) حديث (١١٣٥) و مسلم (١/ ٣٧٥) حديث (٢٠٤/ ٧٧٣) و أخرجه أحمد ١/ ٣٨٥ و ابن ماجة ١/ ٤٥٦ (١٤١٨).
[٣] أحمد في المسند ٢/ ٢٦ و قد تقدم.
[٤] أحمد في المسند ٥/ ٢١٨ و رجاله ثقات انظر المجمع ٢/ ٧٠.
[٥] أحمد في المسند ٥/ ٢٢٥ و رجاله ثقات انظر المصدر السابق.