سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٣٢ - السابع فيما كان يقوله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا مر بآية رحمة، أو آية عذاب
و روى النسائي، و ابن ماجة عن سليمان بن يسار- (رحمه اللّه تعالى)- قال: قال أبو هريرة- رضي اللّه تعالى عنه: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من فلان، قال سليمان: كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر، و يخفف الأخريين، و يخفف العصر، و يقرأ في المغرب بقصار المفصل و يقرأ في العشاء بوسط المفصل، و يقرأ في الصبح بطوال المفصل» [١].
الفصل السادس. في جمعه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بين سورتين في ركعة.
روى الإمام أحمد عن عبد الله بن شقيق- (رحمه اللّه تعالى) قال: قلت لعائشة- رضي اللّه تعالى عنها- «هل كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يجمع بين السورتين في ركعة؟ قالت: «نعم» من المفصّل [٢].
و روى الإمام أحمد و الخمسة عن ابن مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- قال: إني لأعلم النظائر التي كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقرن بينهن سورتين في كل ركعة، فسئل عن النظائر، فقال: «عشرون سورة من أول المفصل على تأليف ابن مسعود آخرهن من الحواميم حم الدخان، و عمّ يتساءلون» و لفظ أبي داود: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقرأ النظائر السورتين في ركعة [٣].
السابع فيما كان يقوله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا مر بآية رحمة، أو آية عذاب.
روى الإمام أحمد و الأربعة عن حذيفة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: صليت مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقرأ، مترسلا، و إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبح، و إذا مرّ بسؤال سأل [٤].
و في لفظ: و ما مرّ بأية رحمة إلا وقف عندها و سأل، و لا بآية عذاب إلا تعوذ منها.
و روى الإمام أحمد، و أبو داود، و النسائي عن عوف بن مالك الأشجعي- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «قمت مع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ليلة فقام فقرأ سورة البقرة، لا يمر بآية رحمة إلا وقف و سأل، و لا بآية عذاب إلا وقف و تعوذ [٥].
و روى الإمام أحمد عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كنت أقوم مع
[١] أخرجه النسائي ٢/ ١٢٩ و ابن ماجة ١/ ٢٧٠ (٨٢٧).
[٢] أحمد في المسند ٦/ ٢٠٤.
[٣] أخرجه البخاري في فضائل القرآن (٤٩٩٦) و مسلم ١/ ٥٦٣ (٢٧٥/ ٧٢٢) (٢٧٦/ ٧٢٢) و الترمذي (٢/ ٤٩٨) (٦٠٢) و قال حسن صحيح و النسائي ٢/ ١٣٦ و أحمد ١/ ٤١٧، ٤٢٧، ٤٣٦، ٤٥٥.
[٤] أخرجه أحمد ٥/ ٣٨٥ و مسلم (١/ ٥٣٦) (٢٠٣/ ٧٧٢) و الترمذي ٢/ ٤٨ (٢٦٢) و أبو داود ١/ ٢٣٠ (٨٧١) و النسائي ٢/ ١٣٧ و ابن ماجة ١/ ٤٢٩ (١٣٥١).
[٥] أحمد ٦/ ٢٤ و أبو داود ١/ ٢٣١ (٨٧٣) و النسائي ٢/ ١٧٧.