ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧٧ - الباب الستون العلم، و الحكمة، و الأدب، و الكتاب، و القلم، و ما اتصل بذلك و ناسبه
٣٥٢-الثوري: إذا رأيت القارئ يلوذ [١] بالسلطان فأعلم بأنه لص، و إياك أن تخدع و يقال: يرد مظلمة، و يدفع عن مظلوم، فإن هذه خدعة إبليس اتخذها فجار القراء سلما.
٣٥٣-عيسى عليه السّلام: مثل علماء السوء مثل صخرة وقعت على فم النهر، لا هي تشرب الماء، و لا هي تترك الماء يخلص إلى الزرع.
٣٥٤-الأوزاعي [٢] : شكت النواويس [٣] ما تجد من نتن ريح الكفار، فأوحى اللّه إليها: بطون علماء السوء في أنتن مما أنتم فيه.
٣٥٥-أبو الدرداء: ويل لمن لم يعلم مرة، و ويل لمن يعلم و لا يعمل سبع مرات.
٣٥٦-الأوزاعي: ما من شيء أبغض إلى اللّه من عالم يزور عاملا.
٣٥٧-سحنون [٤] : ما أسمج بالعالم أن يؤتى إلى مجلسه فلا يوجد، فيسأل عنه، فيقال إنه عند الأمير.
٣٥٨-ابن المبارك [٥] كان يقول: الشرط خير من أصحابنا. قيل: يا
[١] يلوذ بالسلطان: يلجأ إليه و يتردد و يحتمي.
[٢] الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي.
[٣] النواويس: جمع ناووس و هو صندوق على شكل تابوت يضع فيه النصارى جثة الميت و يطلق الناووس على مقبرة النصارى عموما.
[٤] سحنون: هو عبد السّلام بن سحنون بن حبيب التنوخي و سحنون لقب غلب عليه و اسم لطائر فطن حاد الذهن و البصر أصله من حمص و لكنه ولد بالقيروان سنة ١٦٠ هـ- نشر مذهب مالك في أفريقية و انتهت إليه رئاسة العلم في المغرب و كان قوله الفصل.
ولي قضاء القيروان سنة ٢٣٤ هـ-و ظل إلى أن مات سنة ٢٤٠ هـ-كان عفيفا رفيع القدر أبيا عالي النفس لا يهاب السلطان عند ما يقول الحق. صنف المدونة في مذهب الإمام مالك و عليها اعتمد أهل القيروان. راجع ترجمته في الأعلام ٤: ١٢٩ تاج العروس ٩: ٢٣٢ و رياض النفوس ١: ٢٤٩.
[٥] هو عبد اللّه بن المبارك المتقدمة ترجمته.