ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٤ - الباب الرابع و السبعون الألوان، و النقوش، و الوشم ، و التصاوير، و ذكر الخضاب و ما أشبه ذلك
و رأس ابن الأشعث، فرأى رجلا عالي الجسم أدلم، فيسأله فيروقه كلامه، و ينظر إليه فتقتحمه [١] عينه و تعلو عن سواده، فتمثل بقول عمرو [٢] :
و إن عرارا أن يكن غير واضح # فإني أحب الجون ذا المنكب العمم [٣]
فضحك، فقال له: ما أضحكك؟قال: أنا و اللّه عرار يا أمير المؤمنين من بين أعرى و قل. فأعجب بذلك و استعجب، و أقعده معه و قدمه و كان سميره حتى رجع.
٣٢-[شاعر]:
أحب لحبها السودان حتى # أحب لحبها سود الكلاب
٣٣-بعضهم:
أشبهك المسك و أشبهته # قائمة في لونه قاعدة
لا شك إذ لونكما واحد # أنكما من طينة واحدة
٣٤-آخر:
[١] تقتحمه: يقال اقتحم الأمر رمى نفسه فيه بشدة و مشقة و اقتحم فلانا: احتقره و ازدراه.
و يقال (اقتحمته عيني) أي أزدرته.
[٢] عمرو: هو عمرو بن شاش بن عبيد بن ثعلبة الأسدي أبو عرار. شاعر جاهلي مخضرم أدرك الإسلام و هو شيخ فأسلم و شهد القادسية و كان ذا قدر و شرف في قومه و كان من أهل الخير. و كان أكثر أهل طبقته قولا للشعر.
راجع ترجمته في الأعلام ٥: ٢٤٧ و الإصابة ٤: ٣٠٤ و طبقات ابن سلام ص ١٦٤ و الشعر و الشعراء ص ٣٣٨.
[٣] غير واضح: أي غير ابيض، و الجون اسم مشترك يطلق على الأسود و الأبيض و العمم: التام.