ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١١ - الباب الرابع و السبعون الألوان، و النقوش، و الوشم ، و التصاوير، و ذكر الخضاب و ما أشبه ذلك
و يبرز للراءين وجها كأنه # كساه إهابا من قشور الخنافس
١٨-كشاجم [١] في كتب سود الجلود:
كسيت من أديمها الحلك الجون # غشاء أحسن به من غشاء
مشبها صبغة الشباب و لمّات # العذارى و لبسة الخطباء [٢]
١٩-وجه الناصبي [٣] يوصف بالسواد و الظلمة، و يشبه به كل حالك.
٢٠-قال أبو بكر الخوارزمي:
رب ليل كطلعة الناصبي # ذي نجوم كحجة الشيعي
٢١-كان إبراهيم بن المهدي أسود، و أبوه المهدي و أمه شكلة أبيضين. و كان أسامة شديد السواد مثل القار، و زيد [٤] أبيض مثل القطن، و قد مر بهما مجزز المدلجي [٥] . و هما في قطيفة [٦] و قد غطيا وجهيهما و بدت أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض.
[١] كشاجم: لقب محمود بن الحسين الشاعر المتقدمة ترجمته.
[٢] لمات العذارى: اللمة شعر الرأس بالكسر إذا كان فوق الوقرة، و قيل إذا جاوز شحمة الأذن: و اللمة: الوقرة و قيل فوقها و العذارى تصبغنها عادة.
[٣] الناصبي: جمعه النواصب و هم قوم يتدينون ببغضهم الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام.
[٤] زيد: هو زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي اختطفت في الجاهلية و هو غلام و عرض للبيع في سوق عكاظ فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة. فلما تزوجها الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وهبته له. و عرفه ناس من كلب بالحج فأخبروا أباه فجاء يطلبه فخيّروا زيدا فاختار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و زوجه الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مولاته أم أيمن فولدت له أسامة.
كان النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يحبه و يقدمه. و كان يؤمره على السرايا و جعل له الإمارة في غزوة مؤتة فاستشهد فيها سنة ٨ هـ-.
راجع ترجمته في الأعلام ٣: ٩٦. صفوة الصفوة ١: ١٤٧ و خزانة البغدادي ١: ١٦٤.
[٥] مجزز المدلجي: هو مجزز بن الأعور بن جعدة بن معاذ بن مدلج الكناني سمّي مجززا لأنه كان إذا أسر أسيرا جزّ ناصيته و أطلقه. شهد فتح مصر و ذكره أبو عمرو في الاستيعاب.
[٦] قطيفة: القطيفة دثار مخمل و قيل كساء له خمل و الجمع قطائف و قطف.