ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨٠ - الباب الثاني و السبعون الكرم، و الجود، و اصطناع ، الأحرار، و ذكر الكرام و الأجواد، و أولي المروءات
حصير، وقفة فيها خبز، وجرة، إذ دخل رجل فمر إلى القفة فأكل، ثم شرب من الجرة، ثم خرج. فجعلنا نلتفت إليه. فقال سعيد: أي شيء تنظرون؟فو اللّه ما أدري من هو، و لكن كذلك أدركنا.
١٠٨-الجود و الشجاعة ينبعان من عين واحدة و هي قوة النفس و بعد الهمة. و كانوا يقولون: لا يكون الشجاع إلا جوادا. حتى نقض ذلك عبد اللّه بن الزبير، فإنه كان شجاعا و كان يبخل. قال أبو تمام.
أيقنت أن من السماح شجاعة # و علمت أن من الشجاعة جودا
١٠٩-علي رضي اللّه عنه: السخاء ما كان ابتداء، فأما ما كان عن مسألة فحياء و تذمم.
١١٠-أبو الرميح حبيب بن شوذب الأسدي [١] :
فك السري عن الندى أغلاله # فجرى و كان مكبلا مغلولا [٢]
و تعاقدا العقد الوثيق و أشهدا # من كل قوم مسلمين عدولا
و وفى الندى لك بالذي عاقدته # و وفى السري فما يريد بديلا
[١] أبو الرميح حبيب بن شوذب الأسدي: لم نقع له على ترجمة. و يظهر من مدحه للسري بن عبد اللّه أمير مكة و الحكم بن المطلب المخزومي أنه من أهل الحجاز و أنه عاش في صدر الدولة العباسية.
[٢] السري: هو السري بن عبد اللّه بن الحارث بن العباس الهاشمي من أمراء بني العباس و ولاتهم ولّي خراسان سنة ١٤١ هـ-و اليمامة سنة ١٤٣ هـ-و ولاه المنصور على مكة في سنة ١٤٥ حج بالناس و عزله المنصور عن مكة سمنة ١٤٦.
راجع أخباره في الطبري و ابن الأثير (فهرسيهما ) .