ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٧١ - الباب الثاني و السبعون الكرم، و الجود، و اصطناع ، الأحرار، و ذكر الكرام و الأجواد، و أولي المروءات
و راحته لو أن معشار عشرها # على البر كان البر أندى من البحر
فقال: أحسنت، فاحتكم [١] إن شئت، أو فوض الحكم إلينا قال: بل احتكم. فاحتكم لكل بيت ألف درهم. فقال داود: لو فوضت الحكم إلينا لكان خيرا لك. فقال الأعرابي: لم يكن عند الأمير ما يسعه حكمه. فقال: أنت في هذا أشعر منك في شعرك. و أمر له مكان كل ألف بأربعة آلاف.
٦٨-كان يقال: لو سقط المعروف ما سقط إلا متكئا.
٦٩-[شاعر]:
ذهاب المال في حمد و أجر # ذهاب لا يقال له ذهاب
٧٠-أبو داود بن جرير [٢] :
الجود أخشن مسا يا بني مطر # من أن يبزكموه كف مستلب
ما أعلم الناس أن الجود مدفعة # للذم لكنه يأتي على النشب [٣]
٧١-سئل أعرابي عن المروءة فقال: لا يمر بك أحد إلا ناله رفدك [٤] ، و لا تمر بأحد إلا رفعت نفسك عن رفده.
٧٢-في الحديث المرفوع: أفضل الصدقة جهد المقل.
٧٣-قال الرشيد لجعفر بن يحيى في سفر له إلى الرقة [٥] : أعدل بنا
[١] احتكم: يقال حكّمته في شيء إذا جعلت إليه الحكم فيه فاحتكم عليّ في ذلك.
و احتكم فلان في مال فلان إذا جاز في حكمه. و المحاكمة: المخاصمة إلى الحاكم.
[٢] أبو داود بن جرير: لم نقع له على ترجمة.
[٣] النشب: يقال: النشب و المنشبة: المال الأصيل من الناطق و الصامت يقال فلان ذو نشب قيل المال و العقار.
[٤] الرفد: بالكسر: العطاء و الصلة رفدة: أعطاه و ترافدوا: أعان بعضهم بعضا.
[٥] الرقة: مدينة مشهور على الفرات معدودة في بلاد الجزيرة لأنها من جانب الفرات الشرقي و الرقة أيضا: البستان المقابل للتاج من دار الخلافة ببغداد و هي بالجانب الغربي.