ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣٥ - الباب السبعون القضاء، و ذكر القضاة، و الشهود، و الديون، و الإيمان، و الخصومات، و ما يليق بذلك
صفين [١] .
١١٧-جرير:
تعالوا ففاتونا ففي الحكم مقنع # إلى الغر من أهل البطاح الأكارم [٢]
فاني لأرضي عبد شمس و ما قضت # و أرضي الطوال البيض من آل هاشم
١١٨-كان الثوري يقول: الناس كلهم عدول إلا العدول [٣] .
١١٩-مساور الوراق [٤] :
شمر قميصك و استعدّ لقائل # و احكك جبينك للقضاء بثوم [٥]
و تماوتنّ إذا مشيت تخشعا # حتى تصيب وديعة ليتيم [٦]
١٢٠-كان روح بن زنباع يسمر [٧] مع عبد الملك، فقال له يوما: ما رأيت أحدا أحسن حديثا من أسماء بن خارجة، فحادثه فقال له في آخر الليل: هل من حاجة؟قال: نعم يا أمير المؤمنين، دين عليّ. قال:
كم؟قال: خمسون ألفا. قال: و فيم استدنتها؟قال: في كريم صنت له عرضا، و في لئيم صنت منه عرضي. فأمر بقضائها عنه.
[١] على الأرجح أن هذا القول من وضع الرواة و لا أصل له.
[٢] الغر: جمع الأغر من الغرة بياض الوجه و رجل أغر كريم الأفعال واضحها.
[٣] رجل عدل و رجال عدول و رجل عدل معناه ذو عدل أي مرضيّ قوله و حكمه.
[٤] مساور الوراق هو مساور بن سوار بن عبد الحميد بن قيس عيلان بن مضر كوفي قليل الشعر من أصحاب الحديث و رواته كان صديقا لحميد الطوسي مات نحو سنة ١٥٠ هـ-.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١٠: ١٠٣ و الأغاني ١٦: ١٧٦ و الأعلام ٨: ١٠٥.
[٥] من حيل القضاة أن يعمدوا إلى حك جباههم بالثوم فيعطيها ذلك سمة سمراء توهم الناس أنهم ورعون كثير و السجود شديد و التقوى.
[٦] الوديعة: جمعها ودائع و هي ما استودع من مال أو غير دفعه إليه ليكون عنده وديعة.
[٧] سمر يسمر سمرا و سمورا: لم ينم و هو سامر و هم السمّار و السامر اسم للجمع كالجاهل و السّمر: حديث الليل خاصة.