ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١١ - الباب السبعون القضاء، و ذكر القضاة، و الشهود، و الديون، و الإيمان، و الخصومات، و ما يليق بذلك
رأيته مطلعا # من خلف باب مرتج [١]
و خلفه دنية # تذهب طورا و تجي [٢]
فقلت قاضي إيذج # فقال قاضي إيذج
١٩-و قاضي شلنبة [٣] ، قال فيه أبو الحسن الجوهري [٤] :
رأيت رأسا كدبّة # و لحية كالمذبة [٥]
فقلت من أنت قل لي # فقال قاضي شلنبة
٢٠-محمد بن أبي الشوارب [٦] قاضي الكوفة: ما رأيت أحسن وجها من المعتز، و لا أبلغ خطابا، قال لي لما قضاني: يا محمد، قد وليتك
[١] مرتج: المرتج من رتجه و أرتجه أي أوثق إغلاقه. يقال لأنف الباب الرتاج و أرتج على القارئ إذا لم يقدر على القراءة كأنه أطبق عليه كما يرتج الباب.
[٢] دنيّة: الدنيّة قلنسوة القاضي شبهت بالدن و هو الراقود و هو أطول من الحب أو أصغر له عسعس لا يقعد إلا أن يحفر له.
[٣] قاضي شلنبة: شلمبة و شليمة بلدة من ناحية دنباوند قريبة من ديمة و هي باردة جدا يضرب أهل جرجان و طبرستان بقاضيها المثل في اضطراب الخلقة.
راجع معجم البلدان ٥: ٢٨١.
[٤] أبو الحسن الجوهري: هو أبو الحسن علي بن أحمد الجوهري من أهل جرجان كان من صنائع الصاحب بن عباد و ندمائه و شعرائه. و كان الصاحب معجبا به و شعره حسن توفي في جرجان.
راجع ترجمته في يتيمة الدهر ٤: ٢٧. له قصيدة طريفة في وصف الفيل. اليتمة (٣:
٢٣٤) .
[٥] المذبّة: الذب: الدفع و المنع و الذب الطرد. و المذبة هنة تسوى من هلب الفرس يذب بها الذباب.
[٦] محمد بن أبي الشوارب: هو محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب يصل بنسبة إلى أميّة القرشي الأموي. كان شيخا جليلا صدوقا. ولاه المعتز العباسي قضاء الكوفة. مات بالبصرة سنة ٢٤٤ هـ-.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٩: ٣١٦ و ابن الأثير ٧: ٨٦.