ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٠٩ - الباب السبعون القضاء، و ذكر القضاة، و الشهود، و الديون، و الإيمان، و الخصومات، و ما يليق بذلك
لو كان حيا له الحجاج ما سلمت # صحيحة يده من وشم حجّاج [١]
و كان الحجاج يشم أيدي النبط [٢] بعلامة يعرفون بها.
١٢-ابن مسعود: ما من حاكم يحكم بين الناس إلا جيء به يوم القيامة و ملك آخذ بقفاه حتى يقف به على شفير جهنم. ثم يرفع رأسه، فإن قال اللّه: ألقاه في مهواة أربعين خريفا.
١٣-مسروق: لأن أحكم يوما بحق أحب إليّ من أن أغزو سنة في سبيل اللّه.
١٤-الحسن: إني لأرجو لقضاة المسلمين خيرا، ما لم يمالئوا [٣] ، أو يحابوا [٤] ، أو يرتشوا [٥] ، إذا أدوا الحق.
١٥-ذكر لعباد بن العوام [٦] قاض بالعفاف و الصلاح، فقال: من ظن
[١] الوشم من وشم اليد وشما غرزها بإبرة ثم ذرّ عليها النئور و هو النيلج أو كما يعرف بدخان الشحم.
[٢] النبط: جماعة من الناس كانوا ينزلون سواد العراق و يقال لهم النبيط و الأنباط و قيل أنهم سموا نبطا لاستنباطهم ما يخرج من الأرض.
راجع تاج العروس و لسان العرب (مادة نبط) .
[٣] يمالئوا: يقال مالأته على الأمر ممالأة ساعدته عليه و شايعته و تمالئوا عليه اجتمعوا و الممالئون هنا المراءون.
[٤] يحابوا: يقال حابيته محاباة و الحباء العطاء. حاباه نصره!اختصه دون سواه صانعه و جامله. و يقال حاباه مال إليه، و هنا الانحراف عن العدل.
[٥] يرتشون من رشا يرشو. رشاه حاباه و ارتش منه رشوة إذا أخذها و الرشوة هي الوصول إلى الحاجة بالمصانعة و العطاء الذي يعين على الباطل. و المرتشي الآخذ.
[٦] عباد بن العوام: هو عباد بن العوام بن عمر بن عبد اللّه بن المنذر بن مصعب بن جندل الكلابي ولد سنة ١١٨ هـ-بواسط كان يتشيع فحبسه هارون الرشيد زمنا ثم أفرج عنه كان من ثقات رجال الحديث. توفي سنة ١٨٥ و في تاريخ وفاته خلاف.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٧/٢: ٧٣ و تهذيب التهذيب ٥: ٩٩.