ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣٣ - الباب السادس و الستون التفاضل ، و التفاوت ، و الاختلاف، و الاشتباه ، و ما قارب ذلك و وافاه، و ضرب في طريقه
نفدي شاعرنا و لساننا [١] بتيس. فقال حسان: ويحكم أ تغبنون أنفسكم عيانا؟إن القوم تيوس، فخذوا من القوم أخاكم و اعطوهم أخاهم.
٤٩-عبد اللّه الفقير إليه [٢] :
سئلت عن موسى و موسى ما الخبر # فقلت شيخان كقسمي القدر [٣]
الفرق بين الموسيين قد ظهر # موسى بن عمران و موسى بن ظفر [٤]
٥٠-كان للحسن بن قيس حصن [٥] ابن شيعي، و ابنة حرورية، و امرأة معتزلية، و أخت مرجئة، و هو سني. فقال لهم يوما: أراني و إياكم طرائق قددا [٦] .
٥١-الجاحظ: وصف خياط حربا فقال: لقيناهم في مقدار سوق الخلقانيين، فما كان بمقدار ما يخيط الرجل من زرّ حتى تركناهم في أضيق من الجربان [٧] ، و خرجنا عليهم من وجهين كأنهما مقراضان، و تشبّكت
[١] لساننا أي شاعرنا لأن الشاعر كان لسان حال القبيلة و المدافع عنها و الناطق الرسمي باسمها.
[٢] عبد اللّه الفقير إليه: يريد به الزمخشري نفسه.
[٣] كقسمي القدر: أي الخير و الشر.
[٤] موسى بن عمران: هو نبي اللّه موسى عليه السّلام و موسى بن ظفر هو السامري الذي عبد العجل و كان عظيما من عظماء بني إسرائيل.
راجع تاج العروس (مادة: سمر) .
[٥] الحسن بن قيس: ربما كان الحسن بن قيس الذي قال عن المزي أنه شيخ مجهول لم نره مذكورا في شيء من كتب التواريخ و كذلك لم يذكره ابن أبي حاتم و لا البخاري و إنما كل ما نعرفه أنه روى عن كرز التيمي. كما قال فيه الأزدي: متروك روى عن بعض التابعين.
[٦] طرائق قددا: طرائق جمع طريقة و طريقة الرجل مذهبه. و الطريقة الحال و القدد جمع قدة و هي القطعة من الشيء و القدة: الفرقة من الناس و يريد بقوله نحن فرق مختلفة أهواؤنا.
[٧] الجربّان: من الدرع و القميص جيبه و هي كلمة فارسية و قيل الجربّان بالضم و هو جيب القميص و جربّان السيف حدّه أو غمده.