ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٥ - الباب السادس و الستون التفاضل ، و التفاوت ، و الاختلاف، و الاشتباه ، و ما قارب ذلك و وافاه، و ضرب في طريقه
٢٣-يقال في الرديئين من غير تفاضل كحماري العبادي [١] . قيل للعبادي: أي حماريك شر؟قال: هذا ثم هذا.
و للرقاشي [٢] و قد سئل عن رجلين:
حمارا العبادي الذي سيل عنهما # فكانا على حال من الشر واحد [٣]
٢٤-تنافر [٤] عامر بن الطفيل و علقمة بن علاثة إلى هرم بن قطبة [٥] ، فلم يرد أن ينفر أحدهما على الآخر، فقال: أنتم كركبتي البعير تقعان على الأرض معا.
٢٥-ولد عمر بن أبي ربيعة في الليلة التي مات فيها عمر بن
[١] العبادي: العبادي نسبة إلى العباد قوم خليط من قبائل العرب المختلفة نزلوا الحيرة و حمارا العبادي يضرب مثلا في التردد بين ما أحدهما أمثل من الآخر.
قيل لعبادي: أي حماريك شر؟فقال هذا ثم هذا.
[٢] الرقاشي هو الفضل بن عبد الصمد بن الفضل الرقاشي البصري. شاعر جيد الشعر من أهل البصرة فارسي الأصل انتقل إلى بغداد و مدح الخلفاء و انقطع إلى البرامكة و رثاهم بعد نكبتهم و كان متهتكا خليعا و بعد البرامكة انقطع إلى طاهر بن الحسين و خرج معه إلى خراسان فلم يتركه حتى مات.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد ١٢: ٣٤٥ الأعلام ٥: ٣٥٦ و الأغاني ١٥: ٣٥ وفوات الوفيات: ٢: ١٢٥.
[٣] سيل عنهما من سأل بني للمجهول و قد ابدلت الهمزة بالياء تخفيفا.
[٤] تنافر: من نافر يقال نافرت الرجل منافرة إذا قاضيته. و المنافرة المفاخرة و المحاكمة و المنافرة أيضا المحاكمة في النسب قال أبو عبيد: المنافرة أن يفتخر الرجلان كل واحد منهما على الآخر ثم يحكما بينهما رجلا كفعل علقمة بن علاثة مع عامر بن طفيل حتى تنافر إلى هرم بن قطبة الفزاري.
و قوله لم يرد أن ينفر أحدهما على الآخر معناه لم يرد أن يغلب أحدهما على الآخر.
[٥] هرم بن قطبة: هو هرم بن قطبة بن سنان بن عمرو الفزاري أحد قضاة العرب في الجاهلية أسلم و حسن إسلامه و عاش إلى أيام عمر و مات بعد سنة ١٣ هـ-.
راجع ترجمته في الإصابة ٦: ٣٠١ أسد الغابة ٥: ٥٧ و البيان و التبيين ١: ١٠٩ و المحبّر ص ١٣٥.