ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٣ - الباب السادس و الستون التفاضل ، و التفاوت ، و الاختلاف، و الاشتباه ، و ما قارب ذلك و وافاه، و ضرب في طريقه
إن الخيار من البرية هاشم # و بنو أمية أرذل الأشرار
و بنو أمية عودهم من خروع [١] # و لهاشم في المجد عود نضار [٢]
أما الدعاة إلى الجنان فهاشم # و بنو أمية من دعاة النار
و بهاشم زكت البلاد و أعشبت # و بنو أمية كالسراب الجاري
١٨-سأل زياد ابن أبيه أبا الأسود عن حب علي فقال: إن حب علي يزداد في قلبي حدة، كما يزداد حب معاوية في قلبك، فإني أريد اللّه و الدار الآخرة بحبي عليا، و تريد الدنيا بزينتها بحبك معاوية، و مثلي و مثلك كما قال أخو مذحج [٣] .
خليلان مختلف شأننا # أريد العلاء و يهوى اليمن [٤]
أحب دماء بني مالك # وراق المعلّى بياض اللبن [٥]
[١] خروع: من خرع و الخرع بالتحريك الرخاوة في الشيء و منه قيل لهذه الشجرة الخروع لرخاوته و قيل الخروع مل نبات قصيف ريّان من شجر أو عشب و كل ضعيف رخو خرع و خريع.
[٢] النضار: نوع من الشجر تعمل منه الأقداح. و النضار من الخلاف يدفن خشبه حتى ينضر ثم يعمل فيه فيكون أمكن لعامله في ترقيقه. و قيل إن النضار تتخذ منه الآنية التي يشرب فيها و هي أجود العيدان التي تتخذ منها الأقداح. و قال الليث: النضار:
الخالص من جوهر التبر و الخشب و جمعه أنضر. -اللسان-.
[٣] أخو مذحج: هو الأسعر بن حمران الجعفي الشاعر و جعفي بن سعد العشيرة بن مذحج و لذلك قال أبو الأسود أخو مذحج. و الأسعر هو مرثد بن أبي حمران و اسم أبي حمران الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك.
راجع ترجمته في المؤتلف و المختلف ص ٤٧ و تاج العروس ١٠: ٢٥٢.
[٤] العلاء: بفتح أوله: موضع بالمدينة أطم أو عند أطم ينسب إليها أبو سعيد الكاتب العلائي معجم البلدان.
[٥] المعلى: اسم الفرس. و قد جاء في تاج العروس (مادة علو) أريد دماء بني مازن و ذكر فيه الأسعر نقلا عن كتاب أنساب الخيل لابن الكلبي. قال فيه:
كان الأسعر يطلب بني مازن من الأزد فكان يصحبهم فيقتل منهم ثم يهرب فلا يدرك و كانت خالته فيهم. ناكحا فقالت: إني سأدلكم على مقتله إذا رأيتموه فصبوا لفرسه اللبن فإنه قد عوده سقيه إياه فلن يضبطه حتى يكرع فيه ففعلوا فلم يضبطه حتى كرع فيه فتنادى القوم فلما غشيته الرماح قال: و اثكل أمي و خالتي: فصاحت اضرب قنبه، ففعل فوثب فلم يدرك فنجا. فقالوا لها: و ما دعاك إلى ما فعلت و أنت و للثنا عليه؟فقالت: رابتني عليه الثواكل فأنشأ الأشعر يقول:
أريد دماء بني مازن # وراق المعلّى بياض اللبن
خليلان مختلف شأننا # أريد العلاء و يهوى اليمن
إذا ما رأى وضحا في الأناء # سمعت له زمجرا كالمغن
و القنب بضم القاف و سكون النون: جراب قضيب الدابة و قيل هو وعاء قضيب كل ذات حافر.