المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٣ - ١٩٩٣- الفضل بن محمد، أبو برزة الحاسب
عفيف، فصاح عليه أبو خازم، و قال: اسكت عافاك اللَّه تقول في قاض انه عفيف! هذا من صفات أصحاب الشرطة [١]، و القضاة فوقها.
قال: ثم سرنا و هو واجم ساعة، فقلت: ما لك يا أيها القاضي؟ فقال: ما ظننت أني أعيش حتى أسمع هذا، و لكن [قد] [٢] فسد الزمان و بطلت هذه الصناعة، و لعمري لقد دخل فيها من يحتاج الفاضل معه إلى التقريظ، و ما كان الناس يحتاجون [إلى] [٣] أن يقولوا: فلان القاضي عفيف حتى تقلد فلان- و ذكر رجلا، و قال: لا أحب أن أسميه- فقلت: من هذا الرجل؟ فامتنع [٤] فألححت عليه، فأومأ إلى أبي عمر.
توفي أبو خازم في هذه السنة، و ذكر بعض علماء النقل أنه دفن بالكوفة [٥].
١٩٩٣- الفضل بن محمد، أبو برزة الحاسب [٦]:
حدث عن يحيى الحماني روى عنه عبد الباقي بن قانع، و كان ثقة جليل القدر.
توفي في صفر هذه السنة.
[١] في ت، ك: «أصحاب الشرط».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٤] في ك، ص، و المطبوعة: «فقلت الرجل من هو».
[٥] «توفي أبو خازم ... أنه دفن بالكوفة». ساقط من ص.
[٦] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٢/ ٣٧٣).