المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٦ - ٢٠٣٥- أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية، أبو عبد اللَّه بن أبي عوف البزوري
وعدته [إياه] [١] إلى أيام، فلما كان بعد يومين جاءتني رقعة عبيد اللَّه يستدعيني فجئته، فقال: وردت علي غليلة من ضيعة لي [أفلتت من البيع في النكبة] [٢] و مقدار ثمنها مقدار ما ضمنته عني فتأخذها فتبيعها و تصحح ذلك للغريم، فقلت: أفعل [٣]، فحمل الغلة إليّ فبعتها، و حملت الثمن بأسره إليه و قلت: أنت مضيق و أنا أدفع الغريم و أعطيه البعض من عندي [فاتسع أنت بهذا، فجهد أن آخذ منه شيئا فحلفت أن لا أفعل و وفرت الثمن عليه، و جاء الغريم فأعطيته البعض من عندي] [٤] و دفعت به مديدة و لم يمض على ذلك إلا يسير حتى ولي عبيد اللَّه الوزارة فأحضرني من يومه [٥]، و قام إليّ من مجلسه، و جعلني في السماء فكسبت به من الأموال [٦] هذه النعمة التي أنا فيها.
قال علي بن المحسن: و ذكر أبو الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب [بن إسحاق] [٧] بن بهلول أن أباه حدثه، قال: خرجت من حضرة عبيد اللَّه بن سليمان في وزارته أريد الدهليز، فخرج ابن أبي عوف، فصاح البوابون و الحجاب و الخلق: هاتوا دابة لأبي عبد اللَّه، [هاتوا دابة لأبي عبد اللَّه] [٨]!! فحين قدمت دابته ليركب [٩]، [خرج الوزير ليركب] [١٠] فرآه فتنحى أبو عبد اللَّه بن أبي عوف و أمر بابعاد دابته لتقدم دابة الوزير، فحلف الوزير أنه لا يركب و لا تقدم دابته حتى يركب ابن أبي عوف، قال: فرأيته قائما و الناس قيام بقيامه حتى قدمت دابة ابن أبي عوف [فركبها] [١١]، ثم قدمت دابة الوزير فركب و سارا جميعا.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] في ص، ل، و المطبوعة: «فقلت احمله»، و ما أوردناه عن ت و تاريخ بغداد (٤/ ٢٤٨).
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٥] كذا في ت و تاريخ بغداد، و في باقي النسخ «فأحضرني في يومه».
[٦] في ت: «و كسبت منه من الأموال».
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٩] «ليركب» ساقط من ل، ص.
[١٠] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[١١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.