المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٤ - ثم دخلت سنة خمس و ثلاثمائة
ثم دخلت سنة خمس و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه قدم رسول ملك الروم في الفداء، و الهدنة. و كان الرسول غلاما حدث السن و معه شيخ و عشرون غلاما، فأقيمت له الأنزال الواسعة، ثم أحضروا بعد أيام دار السلطان، و أدخلوا و قد عبئ لهم العسكر [وصف] [١] بالأسلحة التامة، و كانوا مائة و ستين ألفا [ما بين] [٢] فارس و راجل [٣]، و كانوا من أعلى باب الشماسية إلى الدار، و بعدهم الغلمان الحجرية و الخدم و الخواص بالسمة الظاهرة [٤]، و المناطق المحلاة و كانوا سبعة آلاف خادم منهم أربعة آلاف بيض، و ثلاثة آلاف سود، و كان الحجاب سبعمائة حاجب، و في دجلة الطيارات و الزبازب و السميريات بأفضل زينة، و سار الرسول، فمر على دار نصر القشوري الحاجب [٥]، فرأى منظرا عظيما، فظنه الخليفة، فداخلته له هيبة حتى قيل له: انه الحاجب، و حمل إلى دار الوزير، فرأى أكثر مما رأى و لم يشك أنه الخليفة، فقيل له: هذا الوزير، و زينت دار الخليفة، فطيف بالرسول فيها
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] في ت: «فارس و مائة ألف راجل».
[٤] في ت، ك: «و الخواص بالبزة الظاهرة».
[٥] في ت: «دار السوري الحاجب».