المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٣١ - ٢٣٢٩- محمد بن موسى، أبو بكر الواسطي
و توفي يوم الأربعاء لثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان هذه السنة فلما حملت جنازته إذا بجنازة أبي هاشم الجبائي، فقال الناس: مات علم اللغة [و الكلام] [١] بموت ابن دريد و الجبائي، و دفنا جميعا في الخيزرانية.
أخبرنا أبو منصور القزاز، قال أبو بكر بن ثابت الخطيب: أخبرنا علي بن أبي علي، عن أبيه، قال: حدثني أبو علي الحسن بن سهل بن عبد اللَّه الإيذجي القاضي، قال: لما توفي أبو هاشم الجبائي ببغداد و اجتمعنا لندفنه فحملناه إلى مقابر الخيزران في يوم مطير، و لم يعلم بموته أكثر الناس، و كنا جميعة في الجنازة، فبينا نحن ندفنه! إذ حملت جنازة أخرى معها جميعة عرفتهم بالأدب [٢] فقلت لهم: جنازة من هذه؟ فقالوا:
جنازة أبي بكر بن دريد. فذكرت حديث الرشيد لما دفن محمد بن الحسن و الكسائي بالري في يوم واحد، فأخبرت أصحابنا و بكينا على و الكلام و العربية طويلا و افترقنا.
٢٣٢٩- محمد بن موسى، أبو بكر الواسطي [٣]:
أصله من خراسان من فرغانة، و كان يعرف بابن الفرغاني، و هو من قدماء أصحاب الجنيد، استوطن مرو.
أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ، قال: أنبأنا أبو بكر بن خلف الشيرازي، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت [٤] محمد بن عبد اللَّه الواعظ، يقول: سمعت أبا بكر محمد بن موسى الفرغاني، يقول: ابتلينا بزمان ليس فيه آداب الإسلام و لا أخلاق الجاهلية و لا أخلاق ذوي المروءة.
قال السلمي: توفي الواسطي بعد العشرين و الثلاثمائة رحمة اللَّه عليه [٥].
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٢] في ت: «عرفتهم بالتأدب».
[٣] هذه الترجمة ساقطة من ل، ص.
و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٣/ ٢٤٤، و طبقات الصوفية ٣٠٢- ٣٠٦ و حلية الأولياء ١٠/ ٣٤٩، و الرسالة القشيرية ٣٢، و نتائج الأفكار القدسية ١/ ١٧٨- ١٨٠، و جامع كرامات الأولياء ١/ ١٠٤، و الكواكب الدرية ٢/ ٥٥، و طبقات الأولياء، صفحة ١٤٨، و الأعلام ٧/ ١١٧).
[٤] «أبو بكر بن خلف الشيرازي، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت» هذه العبارة ساقطة من ك، و أثبتناها من ت.
[٥] في ك: «رحمه اللَّه».