المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٦ - ثم دخلت سنة ثمان و تسعين و مائتين
ضربه فيها، فأسكت فاستخلف [له] [١] ابنه محمد على عمله [٢] كله في يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى [٣] الآخرة سنة ثمان و تسعين و مائتين، و كان سريا جميلا [٤] واسع الأخلاق، و لم يكن له خشونة، فاضطربت الأمور بنظره، و لبست عليه في أكثر أحواله و كانت أمور السلطان كلها قد اضطربت، و لم يزل على خلافة أبيه إلى سنة إحدى و ثلاثمائة و توفي.
و وردت في شهر ربيع الأول هدايا أنفذها أحمد بن إسماعيل بن أحمد من خراسان منها مائة و عشرون غلاما على دوابهم، و معهم أسلحتهم، [و خمسون بازيا] [٥]، و خمسون جملا عليها فاخر الثياب، [و] [٦] من الشهاوي خمسون، و خمسون رطلا من المسك.
و في شعبان أخذ رجلان من باب محول يقال أحدهما أبو كثيرة [٧]، و الآخر يعرف بالشمري [٨]، فذكرا أنهما أصحاب رجل يعرف بمحمد بن بشر يدعي الربوبية.
و ورد الخبر في ذي القعدة بمسير الروم إلى اللاذقية، و أن ريحا صفراء حارة هبت [٩] بحديثة الموصل في أول ذي الحجة، فمات لشدة حرها جماعة.
و في هذه السنة حج بالناس [١٠] الفضل بن عبد الملك.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٢] في ت: «ابنه محمد بن علي عمله». خطأ.
[٣] في ك: «لاثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى».
[٤] في ك: «و كان كريما جميلا».
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ك.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٧] في ت: «أبو كثير». و في البداية و النهاية (١١/ ١١٢): «أبو كبيرة».
[٨] في المطبوعة: «و الآخر يعرف بالشمري» و ما أوردناه من ت، و البداية و النهاية (١١/ ١١٢). و في الكامل (٦/ ٤٦٩) لم يذكر أسماءهما، و لم يرد هذا الخبر في تاريخ الطبري.
[٩] في ت: «أن ريحا صفراء هبت حارة».
[١٠] في ت: «حج بالناس في هذه السنة».