المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٥ - ٢٢١٩- محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن، أبو بكر الأزدي الواسطي، المعروف بالباغندي
فروخ، و علي بن المديني، و خلقا كثيرا من أهل الشام و مصر و الكوفة و البصرة و بغداد.
و رحل في طلب الحديث إلى الأمصار البعيدة، و عني به العناية العظيمة، و أخذ عن الحفاظ و الأئمة، و كان حافظا فهما، كان يقول: أنا أجيب في ثلاثمائة ألف مسألة في حديث رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم). و سكن بغداد فحدث بها، فروى عنه المحاملي، و ابن مخلد، و أبو بكر الشافعيّ، و دعلج، و ابن الصواف، و ابن المظفر، و ابن حيويه، و ابن شاهين، و خلق كثير [١].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت [الخطيب] [٢]، قال: سمعت هبة اللَّه بن الحسن الطبري يذكر: أن الباغندي كان يسرد الحديث من حفظه مثل تلاوة القرآن، و كان يقول: حدثنا فلان قال حدثنا فلان، و حدثنا فلان و هو يحرك رأسه [٣] حتى تسقط عمامته.
أخبرنا عبد الرحمن [القزاز]، قال: أخبرنا ابن ثابت [الخطيب] [٤]، قال: حدثني العتيقي، قال: سمعت عمر بن أحمد الواعظ، يقول: قام أبو بكر الباغندي يصلي فكبر، ثم قال: حدثنا محمد بن سليمان لوين، فسبحنا به فقال: بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه رب العالمين.
قال: المؤلف: [٥]] و قد أنبأنا بمثل هذه الحكاية محمد بن عبد الملك بن خيرون، قال: أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي، عن أبي جعفر بن شاهين، قال: صليت
[١] قال الذهبي في الميزان: «كان مدلسا و فيه شيء». قال ابن عدي: «أرجو أنه كان لا يتعمد الكذب». قال الإسماعيلي: «لا أتهمه و لكنه خبيث التدليس و مصحف أيضا».
قال الدارقطنيّ: «مخلط مدلس، يكتب عن بعض أصحابه، ثم يسقط بينه و بين شيخه ثلاثة، و هو كثير الخطأ».
قال ابن عدي بسند إلى إبراهيم الأصبهاني: «أبو بكر الباغندي كذاب».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. و في ص: «أحمد الخطيب».
[٣] في ص: و هو يحك رأسه».
[٤] في ك، ل: «أخبرنا عبد الرحمن، أنبأنا ابن ثابت» و ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.