المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٣ - ثم دخلت سنة سبع و تسعين و مائتين
ثم دخلت سنة سبع و تسعين و مائتين
فمن الحوادث فيها:
غزو القاسم بن سيما الصائفة، و تم الفداء في بلد الروم على يدي مؤنس الخادم، و تأخرت الأمطار في هذه السنة، و زاد السعر.
قال ثابت بن سنان المؤرخ: و رأيت في صدر أيام المقتدر ببغداد امرأة بلا ذراعين و لا عضدين، و كان لها كفان بأصابع تامة متعلقان في رأس كتفيها [١] لا تعمل بهما شيئا، و كانت تعمل أعمال اليدين برجليها و رأسها تغزل برجليها و تمد الطاقة و تسويها [و تسرح امرأة و تغلفها برجليها] [٢] و رأيت امرأة أخرى بعضدين و ذراعين و كفين الا أن كل واحد من الكفين ينخرط و يدق إذا فارق الزندين حتى ينتهي إلى رأس دقيق يمتد فيصير إصبعا واحدة [٣]، و كذلك رجليها على هذه الصورة، و معها ابنة لها على مثل صورتها.
و في هذه السنة [٤] تولى القاسم بن سيما غزاة الصائفة، و ورد الخبر أن أركان البيت غرقت من السيول [٥]، و أن زمزم فاضت و لم ير ذلك قبلها. و حج بالناس في هذه السنة [٦] الفضل بن عبد الملك.
[١] في ك، ص: «معلقتان رأس كتفيها».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.
[٣] في ت: «يمتد و يصير إصبعا واحدة».
[٤] في ص، ك، و المطبوعة: «و فيها».
[٥] في ك: «أن البيت غرق من السيول».
[٦] في ك: «و في هذه السنة حج بالناس». و في ص، و المطبوعة: «و فيها حج بالناس». و ما أثبتناه من ت.