المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤ - ثم دخلت سنة تسعين و مائتين
ثم دخلت سنة تسعين و مائتين
فمن الحوادث فيها:
أنه ورد كتاب من الرقة يذكر فيه أن يحيى بن زكرويه بن مهرويه، المكنى بأبي القاسم، المعروف بالشيخ- و كان من دعاة القرامطة- وافى [الرقة] [١] في جمع كثير، فخرج إليه جماعة من أصحاب السلطان، فهزمهم، و قتل رئيسهم.
و ورد الخبر أن جيشا خرجوا من دمشق إلى القرمطي، فهزمهم و قتل رئيسهم، فوجه أبو الأغر لحرب القرمطي في عشرة آلاف.
و لعشر بقين من جمادى الآخرة خرج المكتفي بعد العصر عامدا [٢] إلى سامرّا يريد [٣] البناء بها، للانتقال إليها، فدخلها يوم الخميس لخمس بقين من جمادى، ثم انصرف إلى مضارب ضربت له بالجوسق، فدعا القاسم بن عبيد اللَّه و القوام بالبناء فقدروا له ما يحتاج [٤] إليه من المال، و أكثروا عليه، و طوّلوا مدة الفراغ، و جعل القاسم يصرفه عن رأيه في ذلك فثناه عن عزمه فعاد.
و في يوم الجمعة لأربع عشرة خلت من شعبان قرئ كتابان في الجامعين بقتل
[١] ما بين المعقوفتين: إضافة من تاريخ الطبري (١٠/ ٩٧).
[٢] في ك: «بعد العصر قاصدا».
[٣] في ص: «مريدا البناء بها».
[٤] في ك: «فقدروا ما يحتاج» بإسقاط «له».