المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٩ - ٢٣١١- الحسن بن الربيع، أبو علي البجلي
منهم من خلفه ضربة سقط منها إلى الأرض، فقال: أنا الخليفة، فقال البربري: لك أطلب [١]، و أضجعه فذبحه بالسيف، و رفع رأس المقتدر على سيف، ثم على خشبة، و سلب ثيابه حتى مر به بعض الأكرة [٢]، فستره بحشيش ثم حفر له في الموضع، و دفنت جثته دون رأسه [٣]، و ذلك برقة الشماسية [٤] مما يلي قرية يحيى، و كان المقتدر قد أتلف [٥] نيفا و سبعين ألف ألف دينار [٦]، و ذلك أكثر مما جمعه [٧] هارون الرشيد، و حمل رأسه إلى مؤنس، و كان سنه يومئذ ثمانيا و ثلاثين سنة و شهرا و خمسة أيام، و كان قتله في الساعة الرابعة يوم الأربعاء لثلاث بقين من شوال هذه السنة، و كانت خلافته أربعا و عشرين سنة و أحد عشر شهرا و أربعة عشر يوما، من جملتها يومان و ثلاث ليال خلع فيها من الخلافة ثم أعيد.
قال أبو بكر الصولي: عاش المقتدر في الخلافة أكثر مما عاش الخلفاء قبله، فإن المعمرين من الخلفاء [قبله] [٨] معاوية، و عبد الملك، و هشام، و المنصور، و الرشيد، و المأمون، و المعتمد، و زاد هو عليهم [٩]، ثم كلهم ماتوا على فرشهم، و ختم له بالشهادة.
و من العجائب أنه لم يل الخلافة من اسمه جعفر و يكنى أبا الفضل إلا هو، و المتوكل. و قتل هو يوم الأربعاء، و المتوكل ليلة الأربعاء.
٢٣١١- الحسن بن الربيع، أبو علي البجلي [١٠]:
من أهل الكوفة [١١]. سمع حماد بن زيد، و ابن المبارك، و ابن إدريس و غيرهم.
[١] في ت: «فقال له البريدي لك أطلب». و في ك: «فقال له البربري لك الطلب».
[٢] في ت: «مرّ به بعض الأكراد».
[٣] في ت: «و دفنت جسده دون رأسه».
[٤] في ت: «و ذلك بالشماسية».
[٥] في ك، ت: «و كان المقتدر قد جمع».
[٦] في ت: «نيفا و تسعين ألف ألف دينار».
[٧] في ص، ب: «و خلف أكثر مما جمعه».
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٩] في ص، ل: «و زاد عليهم».
[١٠] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٧/ ٣٠٧).
[١١] «من أهل الكوفة»: ساقطة من ص، ل.