المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٩ - ١٩٩٢- عبد الحميد بن عبد العزيز، أبو خازم
له: أمير المؤمنين- أطال اللَّه بقاءه- ذاكر لما قال لي وقت ما قلدني [أنه قد] [١] أخرج الأمر من عنقه، و جعله في عنقي، و لا يجوز لي أن أحكم في مال رجل لمدع إلا ببينة.
فرجع إليه طريف فأخبره، فقال: قل له فلان و فلان يشهدان- يعني رجلين جليلين كانا في ذلك الوقت- فقال: يشهدان عندي و أسأل عنهما، فإن زكيا قبلت شهادتهما، و إلا أمضيت ما ثبت عندي، فامتنع أولئك من الشهادة فزعا و لم يدفع إلى المعتضد شيئا.
و أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن [بن محمد] [٢]، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: أخبرنا التنوخي، قال: أخبرني أبي، قال: حدثني علي بن هشام بن عبد اللَّه الكاتب، قال: حدثني أبي [٣]، قال: حدثني وكيع القاضي، قال: كنت أتقلد لأبي خازم وقوفا في أيام المعتضد منها وقوف الحسن بن سهل، فلما استكثر المعتضد من عمارة القصر الحسني أدخل إليه بعض وقوف الحسن بن سهل التي كانت مجاورة للقصر، و بلغت السنة [٤] [إلى آخرها] [٥] و قد جبيت مالها إلا ما أخذه المعتضد، فجئت إلى أبي خازم فعرفته اجتماع مال السنة، و استأذنته في قسمته في سبيله [٦]، فقال لي: فهل جبيت ما على أمير المؤمنين؟ فقلت له: و من يجسر على مطالبة الخليفة؟ فقال: و اللَّه لا قسمت الارتفاع أو تأخذ ما عليه، و اللَّه لئن لم يزح العلة [٧] لا وليت له عملا، ثم قال:
امض إليه الساعة فطالبه، فقلت: من يوصلني؟ فقال: امض إلى صافي الحرمي [٨]، و قل له إنك رسولي أنفذتك في مهم [٩]، فإذا ما قلت لك [١٠].
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. و في ك: «وقت ما قلدني قد أخرج» بإسقاط «أنه».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.
[٣] «قال حدثني علي بن هشام بن عبد اللَّه الكاتب، قال: «حدثني أبي»: ساقطة من ص.
[٤] في ت: «و بلغت استجارتها».
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. و في ك: «السنة آخرها». بإسقاط «إلى».
[٦] في ت، و تاريخ بغداد: «في سبله».
[٧] في ت: «و اللَّه إن لم يخرج العلة».
[٨] في ت: «إلى صافي الحر».
[٩] في ت: «أرسلتك في مهم».
[١٠] في ك، ص: «فإذا توصلت تعرفه ما قلت لك». و في ت: «فإذا ادخلت معرفة ما قلت لك»، و ما أوردناه من تاريخ بغداد ١١/ ٦٤.