المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩٢ - ٢٢٨٠- أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان، أبو جعفر التنوخي
سمع من أبي خليفة، و أبي يعلى الموصلي و غيرهما. و كان ثقة فقيها فاضلا ثبتا.
و توفي في هذه السنة و هو شاب.
٢٢٨٠- أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان، أبو جعفر التنوخي [١]:
أنباري الأصل، ولد في سنة إحدى و ثلاثين و مائتين، و سمع أباه، و إبراهيم بن سعيد الجوهري، و مؤمل بن إهاب، و أبا سعيد الأشج، و أبا هشام الرفاعيّ، و خلقا كثيرا، و كان عنده عن أبي كريب حديث واحد. روى عنه الدارقطنيّ و غيره. و كان ثقة فقيها على مذهب أبي حنيفة، قيما بالنحو على مذهب الكوفيين، فصيح العبارة، كثير الحفظ للشعر القديم و الحديث و السير و التفسير، و كان شاعرا فصيحا لسنا ورعا متخشنا في القضاء، بيته بيت العلم [٢] حمل الناس العلم عن أبيه و جده، و عنه، و عن ابنه [محمد] [٣]، و عن ابن أخيه داود بن الهيثم بن إسحاق.
ولي أبو جعفر قضاء الأنبار وهيت و طريق الفرات من قبل الموفق باللَّه في سنة ست و سبعين و مائتين، ثم تقلده للمعتضد، ثم تقلد بعض كور الجبل [للمكتفي] [٤] في سنة اثنتين و تسعين و مائتين، و لم يخرج إليها، ثم قلده المقتدر في سنة ست و تسعين [و مائتين] [٥] بعد فتنة ابن المعتز القضاء بمدينة المنصور و طسوجى قطربُّل و مسكن و الأنبار و طريق الفرات و هيت، ثم أضاف إليه بعد سنين القضاء [٦] بكور الأهواز مجموعة لما مات قاضيها وكيع، و ما زال على هذه الأعمال حتى صرف عنها في سنة سبع عشرة و ثلاثمائة.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد [القزاز] [٧]، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت،
[١] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٤/ ٣٠، و إرشاد الأريب ١/ ٨٢- ٩٤، و الجواهر المضية ١/ ٥٧، و شذرات الذهب ٢/ ٢٧٦، و بغية الوعاة ١٢٨، و نزهة الألباب ٣١٦، و الأعلام ١/ ٩٥، و البداية و النهاية ١١/ ١٦٥).
[٢] «بيته بيت علم»: ساقطة من ص، ل.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٦] في ك، ت: «ثم أضاف إلى ذلك بعد سنتين القضاء».
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص، ل.