المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٧٥ - ٢٠١٨- الحسن بن علي بن شبيب، أبو علي المعمري
فشفع [١] فيه و يخبره بحال الهدية و يسأله في قبولها [٢]: فأجابه: لو أنفذ إليك كل عامل لأمير المؤمنين أمثال هذا لكان مما يسره [٣]، و شفعه في طاهر [٤].
و توفي إسماعيل في صفر هذه السنة في خلافة المكتفي، فلما بلغه الخبر تمثل المكتفي بقول أبي نواس.
لن يخلف الدهر مثلهم أبدا * * * هيهات هيهات شأنهم عجب
٢٠١٨- الحسن بن علي بن شبيب، أبو علي المعمري [٥] الحافظ:
رحل في طلب العلم إلى البصرة و الكوفة و الشام و مصر. و سمع هدبة، و ابن المديني، و يحيى في خلق كثير. روى عنه ابن صاعد، و ابن مخلد، و النجاد، و الخلدي. و كان من أوعية العلم و له حفظ و فهم، و قال الدارقطنيّ: صدوق حافظ [٦].
أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي [بن ثابت] [٧]، قال: قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: مات أبو علي المعمري في ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة خمس و تسعين و مائتين، و دفن يوم
[١] في ت: «إلى المعتضد يشفع».
[٢] في ت، ك: «و يستأذنه في قبولها».
[٣] في ت: «أمثال هذا المقدار كان مما يسره».
[٤] «في طاهر»: ساقط من ص.
[٥] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٧/ ٣٦٩. و تذكرة الحفاظ ٢/ ٢١٦. و الأعلام ٢/ ٢٠٠. و شذرات الذهب ٢/ ٢١٨، و اللباب ٣/ ٢٣٦، و العبرة/ ١٠١، و تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٢٠١، و ميزان الاعتدال ١/ ٥٠٤، و لسان الميزان ٢/ ٢٢١، ٢٢٥، و سؤالات حمزة للدارقطنيّ ٢٥١، و سؤالات الحاكم للدارقطنيّ ٧٨).
[٦] في سؤالات الحاكم للدارقطنيّ ترجمة (٧٨): «الحسن بن علي بن شبيب المعمري، صدوق عندي حافظا، و أما موسى بن هارون فجرحه و كانت بينهما عداوة، و كان أنكر عليه أحاديث أخرج أصوله العتق بها، ثم ترك روايتهما ...».
و في سؤالات حمزة للدارقطنيّ ترجمة (٢٥١): «و سئل الدارقطنيّ عن المعمري و موسى بن هارون؟
فقال: موسى أوثق و أثبت و لا يدلس، و لم ينكر عليه شيء».
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.