المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٠ - ٢٢٥٢- عبد اللَّه بن أحمد بن سعد، أبو القاسم الجصاص
و الأثاث و القماش و الجواري و العبيد و الدواب و عن قيمة ذلك، فبلغت قيمة ما ذكر ثلاثمائة ألف دينار، فقلت: يا هذا من ببغداد اليوم يحتوي ملكه على ألف ألف دينار و جاهك عند الناس الجاه الأول و هم يظنون أنه قد بقي لك ضعف هذا، فلم تغتم؟
قال: فسجد و حمد اللَّه و بكى، ثم قال: و اللَّه لقد غلبت علي الفكر [١] حتى نسيت جميع هذا أنه لي و قل في عيني الا ضالته إلى ما أخذ مني، و لو لم تجئني الساعة لزاد الفكر عليّ حتى يبطل عقلي، فإن اللَّه تعالى أنفذ بك [٢]، و ما عزاني أحد أنفع من تعزيتك، و ما أكلت منذ ثلاث شيئا فأحب أن تقيم عندي لنأكل و نتحدث، فأقمت عنده يومي.
قال المصنف [٣]: و قد ذكر فيما أخذ من ابن الجصاص خمس مائة سفط من مرتفع ثياب مصر، و وجد له في بستانه أموال كثيرة مدفونة في جرار خضر و قماقم مرصصة الرأس، و قد كان ابن الجصاص ينسب إلى التغفيل، فله كلمات عجيبة قد ذكرتها في «كتاب المغفلين» إلا أنهم قالوا: كان يتطابع بها و يقصد أن يظنوا فيه سلامة الصدر، و قد ذكرت طرفا مما يدل على ذكائه و فطنته في ذلك الكتاب.
٢٢٥١- سليمان بن داود بن كثير بن وفدان، أبو محمد الطوسي: [٤]
سكن بغداد و حدث بها عن لوين، و سوار بن عبد اللَّه و روى عنه ابن شاهين. و كان صدوقا. و توفي في هذه السنة.
٢٢٥٢- عبد اللَّه بن أحمد بن سعد، أبو القاسم الجصاص [٥]:
حدث عن بندار، و عن محمد بن المثنى. و روى عنه ابن المظفر، و ابن شاهين.
و كان ثقة. و توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة.
[١] في ل: «و اللَّه لقد غلب الفكر على».
[٢] في ل: «فإن اللَّه تعالى أنفذك الي».
[٣] في ك: «قال المؤلف». و في ت: «قال مؤلف الكتاب».
[٤] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٩/ ٦٢).
[٥] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٩/ ٣٨١).