المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣١ - ٢٠٧٤- محمد بن يحيى أبو سعيد، يعرف بحامل
بلغني أن المعروف بحامل كفنه توفي و غسل و كفن و صلي عليه و دفن، فلما كان في الليل جاءه نباش، فنبش عنه، فلما حل أكفانه ليأخذها استوى قاعدا، فخرج النباش هاربا منه فقام و حمل كفنه و خرج من القبر، و جاء إلى منزله و أهله يبكون، فدق الباب عليهم فقالوا: من أنت؟ قال: أنا فلان، فقالوا له: يا هذا لا يحل لك [أن] [١] تزيدنا على ما بنا [٢]، فقال: يا قوم افتحوا فأنا و اللَّه فلان، فعرفوا صوته ففتحوا و عاد حزنهم فرحا، و سمي من يومئذ حامل كفنه.
و مثل هذا [جرى] [٣] لسعير بن الخمس الكوفي، فإنه لما دلي في حفرته اضطرب فحلت عنه أكفانه فقام و رجع إلى منزله، و ولد [له] [٤] بعد ذلك ابنه مالك بن سعير.
توفي محمد بن يحيى في هذه السنة.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٢] في ك: «أن تزيدنا على ما نحن فيه».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.