المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٥ - ٢٠٣٥- أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية، أبو عبد اللَّه بن أبي عوف البزوري
عقب النكبة [١]، و كنت أعرف محله عن مودة [٢] بيننا، فقلت له: لأي شيء أعزك اللَّه أنت هاهنا جالس؟ فقال: ملازم في يد هذا الرجل بثلاثمائة دينار له علي. قال: فسألت الغريم إنظاره، فقال: لا أفعل، فقلت له: [فالمال] [٣] لك على أن تصبر عليّ إلى بعد أسبوع [٤] حتى أعطيك إياه، فقال: تعطيني خطك بذلك، فاستدعيت دواة و رقعة، و كتبت له ضمانا بذلك إلى شهر فرضي و انصرف، و قام عبيد اللَّه/ فأخذ يشكرني، فقلت تمم أيدك اللَّه سروري بأن تصير معي إلى منزلي، فأركبته حماري و مشيت خلفه إلى أن دخلنا داري [٥]، فأكلنا فنام، فلما انتبه أحضرته كيسا، و قلت: لعلك على إضاقة فأسألك باللَّه إلا أخذت منه ما شئت، [قال] [٦]: فأخذ منه دنانير و قام فخرج، فأقبلت امرأتي تلومني [٧] و توبخني، و تقول [٨]: ضمنت عنه ما لا يفي به [٩] و لم تقنع إلا بأن أعطيته شيئا آخر! فقلت: يا هذه فعلت جميلا و أسديت يدا جليلة [١٠] إلى رجل حر كريم جليل [١١] من بيت، فإن نفعني اللَّه بذلك فله قصدت، و إن تكن الأخرى لم يضع عند اللَّه! و مضى على هذا الحديث مدة و حل الدين، و جاء الغريم يطالبني [١٢]، فأشرفت على بيع عقار لي و دفع ثمنه إليه و لم استحسن [على] [١٣] مطالبة عبيد اللَّه و دفعت الرجل بوعد
[١] في ك: «و هو في عقيب النكبة». و في تاريخ بغداد (٤/ ٢٤٧) و باقي الأصول «عقب».
[٢] كذا في النسخ كلها و تاريخ بغداد. و ورد في هامش المطبوعة: «في النشوار- أي نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة للمحسن بن علي بن أبي فهم التنوخي- من غير مودة».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، و «له» ساقطة من باقي النسخ.
[٤] في ك: «فقلت لك عليّ هذا المال و تصبر عليّ إلى بعد أسبوع».
[٥] في ك، ت: «إلى أن دخل داري». و كذا في تاريخ بغداد (٤/ ٢٤٧).
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٧] في ص: «فأقبلت المرأة تلومني».
[٨] في باقي النسخ و تاريخ بغداد: «و قالت».
[٩] في ك: «ما لا يفي بمالك». و ما أوردناه من ت. و في باقي النسخ و تاريخ بغداد: «ما لا يفي به حالك».
[١٠] في ت: «يدا جميلة».
[١١] «جليل»: ساقط من ص.
[١٢] في ت: «و جاء الغريم يطلبني».
[١٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.