المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٥ - ٢٣٢٠- محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو عمر القاضي الأزدي مولى آل جرير بن حازم
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: حكى لي الحمدونيّ: أن إسماعيل القاضي ببغداد كان يحب الاجتماع مع إبراهيم الحربي، فقيل لإبراهيم لو لقيته؟ فقال: ما أقصد من له حاجب، فقيل ذلك لإسماعيل فنحى الحاجب عن بابه أياما فذكر ذلك لإبراهيم فقصده، فلما دخل تلقاه أبو عمر محمد بن يوسف القاضي و كان بين يدي إسماعيل غلام [١] قائم، و لما نزع إبراهيم نعله أمر أبو عمر غلاما له أن يرفع نعل إبراهيم في منديل معه، فلما طال المجلس بين إسماعيل و إبراهيم و جرى بينهما من العلم ما تعجب منه الحاضرون، و لما أراد إبراهيم [٢] القيام تقدم أبو عمر إلى الغلام أن يضع نعله بين يديه من حيث رآها إبراهيم ملفوفة في المنديل، فقال إبراهيم لأبي عمر: رفع اللَّه قدرك في الدنيا و الآخرة، فقيل:
أن أبا عمر لما توفي رآه بعضهم في المنام، فقال له: ما فعل اللَّه بك؟ فقال: أدركتني دعوة الرجل الصالح إبراهيم [الحربي أو كما] [٣] قال الحمدونيّ.
توفي أبو عمر يوم الأربعاء لست بقين من رمضان [٤] هذه السنة، و هو ابن ثمان و سبعين سنة [٥]، و دفن في داره [رحمه اللَّه] [٦].
[١] في ص، ل: «يدي إسماعيل قائما».
[٢] في ت: «طال المجلس و بقي بينهم من الحاضرين من العلم أراد إبراهيم».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٤] في ت: «لسبع بقين من رمضان».
[٥] «سنة»: ساقط من ص، ل.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. و إلى هنا انتهى صلة تاريخ الطبري لمحمد بن عبد الملك الهمذاني.