المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٧ - ١٩٩٠- إدريس بن عبد الكريم
١٩٩٠- إدريس بن عبد الكريم [١]، أبو الحسن الحداد، المقرئ صاحب خلف بن هشام [٢]:
ولد سنة تسع و تسعين و مائة، و سمع أحمد [٣]، و يحيى [٤]، و غيرهما. روى عنه أبو بكر الأنباري، و النجاد، و الخطبيّ، و أبو علي بن الوصاف [٥]. و سئل عنه الدار الدّارقطنيّ، فقال: ثقة و فوق الثقة بدرجة.
أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا [أبو بكر] [٦] أحمد بن علي بن ثابت، قال:
أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدثنا طالب بن عثمان قال: سمعت ابن مقسم، قال:
كنت عند أبي العباس أحمد بن يحيى إذ جاء إدريس الحداد فأكرمه و حادثة ساعة، و كان إدريس قد أسن فقام من مجلسه و هو يتساند، فلحظه أبو العباس [بعينه] [٧]، و أنشأ يقول:
أرى بصري في كل يوم و ليلة * * * يكلّ و طرفي [٨] عن مداه يقصر [٩]
و من يصحب الأيام تسعين حجة [١٠] * * * يغيّرنه و الدهر لا يتغيّر
لعمري إن أصبحت أمشي مقيّدا * * * لما كنت أمشي مطلق القيد أكثر [١١]
توفي إدريس يوم الأضحى من هذه السنة.
[١] في ت: «إدريس بن عبد الملك».
[٢] انظر ترجمة إدريس في: (تاريخ بغداد ٧/ ١٤، ١٥. و شذرات الذهب ٢/ ٢١٠، و سؤالات حمزة للدار للدّارقطنيّ و غيره ٢٠٣، و معرفة القراء الكبار ١/ ٢٠٥، و العبر ٢/ ٩٣، و البداية و النهاية ١/ ١٥٤).
[٣] أحمد بن حنبل.
[٤] يحيى بن معين.
[٥] في ك: «و أبو علي الصواف».
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٨] في ك: «و طرفي».
[٩] في ت، و تاريخ بغداد: «عن مداهن يقصر».
[١٠] في ك: «سبعين حجة».
[١١] هذا البيت: ساقط من ك.