المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٠٠ - ٢٤٢٧- محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن بيان
الهاءات نحو ألف ورقة، و كتاب الأضداد و ما رأيت أكبر منه [١]، و الجاهليات سبعمائة ورقة [٢]، و المذكر و المؤنث ما عمل أحد أتم منه، و كتاب «المشكل» بلغ فيه إلى نصفه و ما أتمه [٣].
قال: و حدثت عنه أنه مضى يوما إلى النخاسين و جارية تعرض حسنة كاملة الوصف، قال: فرقعت في قلبي ثم مضيت إلى دار أمير المؤمنين الراضي، فقال لي:
أين كنت إلى الساعة؟ فعرفته، فأمر بعض أسبابه، فمضى فاشتراها و حملها إلى منزلي، فجئت فوجدتها، فعلمت الأمر كيف جرى، فقلت لها: كوني فوق إلى أن أستبرئك، و كنت أطلب مسألة قد اختلطت عليّ، فاشتغل قلبي فقلت للخادم: خذها و امض بها إلى النخاس فليس قدرها أن تشغل قلبي عن علمي، فأخذها الغلام،. فقالت: دعني أكلمه بحرفين، فقالت له: أنت رجل لك محل و عقل، و إذا أخرجتني و لم يتبين لي ذنبي لم آمن أن يظن الناس بي ظنا قبيحا [٤]، فعرفنيه قبل أن تخرجني. فقلت لها: مالك عندي عيب غير أنك شغلتني عن علمي، فقالت: هذا سهل عندي.
و قال: فبلغ الراضي أمره، فقال: لا ينبغي أن يكون العلم في قلب أحد أحلى [٥] منه في قلب هذا الرجل.
و لما وقع في علة الموت أكل كل شيء كان يشتهي، و قال: هي علة الموت.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي [بن ثابت] [٦] [حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد اللَّه النحويّ، قال: حدثني أبي، قال: سمعت] [٧] أبا بكر ابن الأنباري، يقول: دخلت المارستان بباب محول، فسمعت صوت رجل في
[١] «و كتاب الهاءات ... أكبر منه»: ساقطة من ك.
[٢] «و الجاهليات سبعمائة ورقة»: ساقطة من ص، ك.
[٣] في المطبوعة: «بلغ فيه إلى طه و ما أتمه».
[٤] في ت: «يظن الناس بي عيبا».
[٥] في ت: «في قلب إنسان أحلى».
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.