المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٤ - ٢٠٨٧- إبراهيم بن محمد الهيثم، أبو القاسم القطيعي
الوزير علي بن عيسى و ناظره، فلم يجده يقرأ القرآن و لا يعرف من الفقه شيئا، و لا من الحديث، و لا من الأخبار، و لا الشعر، و لا اللغة. فقال له علي بن عيسى: تعلمك الطهور و الفروض أجدى عليك [١] من رسائل لا تدري ما تقول فيها، كم تكتب ويلك [٢] إلى الناس: «تبارك ذو النور الشعشعاني» ما أحوجك إلى الأدب؟ ثم أمر به فصلب حيا في الجانب الشرقي في مجلس الشرطة، ثم في الجانب الغربي حتى رآه الناس، ثم حمل إلى دار السلطان فحبس بها، فاستمال بعض أهلها بإظهار السنة حتى مالوا إليه و صاروا يتكبرون به و يستدعون منه الدعاء. [قال مؤلفه] [٣]: و ستأتي أخباره إن شاء اللَّه تعالى.
و فيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك [٤].
و وقع وباء في آخر السنة ببغداد، خصوصا في الحربية حتى غلقت أكثر دورها.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٠٨٧- إبراهيم بن محمد الهيثم، أبو القاسم القطيعي [٥]:
كان يسكن قطيعة عيسى بن علي، و حدث عن جماعة. روى عنه القاضي المحاملي، و أبو الحسين بن المنادي، و الخطبيّ غيرهم، و قال الدارقطنيّ: هو ثقة صدوق.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا [٦] أحمد بن علي بن ثابت، قال: أخبرنا
[١] «عليك»: ساقطة من ل، ص.
[٢] في ت: «لم تكتب ويحك». و في ص، ك: «كم تكتب إلى الناس». بإسقاط «ويلك». و ما أوردناه من ل. و في البداية و النهاية (١١/ ١٢١): «يقول في مكاتباته كثيرا: «تبارك النور الشعشعاني».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٤] في ت: «و حج بالناس في هذه السنة».
[٥] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٦/ ١٥٤، و سؤالات الحاكم للدارقطنيّ ٤٧، و فيه «إبراهيم بن محمد بن الهيثم، أبو إسحاق، صاحب الطعام»).
[٦] في المطبوعة: «أنبأنا عبد الرحمن، أنبأنا أحمد».