المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٨ - ٢٣١٠- جعفر المقتدر باللَّه أمير المؤمنين
٢٣٠٩- بكير الشراك [١]:
أحد شيوخ الصوفية، كان ينزل بالشونيزية.
أخبرنا أبو منصور القزاز/، أخبرنا أبو بكر ابن ثابت، أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيريّ [٢]، أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال: [سمعت الحسين بن أحمد، يقول:] [٣] بكير الشراك لم أر في مشايخ الصوفية أحسن لزوما للفقر منه.
مات سنة عشرين و ثلاثمائة.
٢٣١٠- جعفر المقتدر باللَّه أمير المؤمنين [٤]:
كان قد بلغ إلى مؤنس أن المقتدر قد دبر عليه حتى يقبض عليه، فغضب و أصعد إلى الموصل، و وجه رسولا، فأخذ الرسول و ضرب، و وقع الوزير الحسين بن القاسم بقبض أملاك مؤنس، و ملك مؤنس الموصل، ثم أقبل إلى بغداد، فلما بلغ الجند خبره شغبوا على المقتدر فأطلق لهم مالا كثيرا، و خرج إلى حربه، فجعل الجند يتسللون إلى مؤنس، ثم نادوا باسم مؤنس، فأتى مؤنس عكبرا و ضرب المقتدر مضربه بباب الشماسية، و ركب يوم الأربعاء لثلاث بقين من شوال فمر في الشارع يريد مضربه، و عليه قباء فضي مصمت و [عليه] [٥] عمامة سوداء، و البردة على كتفيه، و بين يديه أعلام الملك و ألويته، و حوله جماعة من الأنصار بأيديهم المصاحف، و كثر دعاء الناس له، ثم جرت الحرب [٦]، و وافى البربر [٧] من أصحاب مؤنس، فأحاطوا بالمقتدر و ضربه رجل
[١] في ت: «بكير بن الشراك». و في ك: «بكير بن سواك».
و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٧/ ١١٢).
[٢] في ت: «أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، حدثنا إسماعيل بن احمد الحيريّ».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.
[٤] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١١/ ١٦٩، شذرات الذهب ٢/ ٢٣١، ٢٣٨، ٢٨٤، و النجوم الزاهرة ٢/ ٢٣٣، و تاريخ الخميس ٢/ ٣٤٥- ٣٤٩، و تاريخ بغداد ٧/ ٢١٣، و الكامل لابن الأثير ٨/ ٣- ٣٥، و الأعلام ٢/ ١٢١).
[٥] «مصمت و عليه»: ساقطة من ص، ل. و ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٦] «و كثر دعاء الناس له، ثم جرت الحرب»: ساقطة من ص.
[٧] في ت: «و وافى البريد».