المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٦ - ٢١٨٠- حامد بن محمد بن شعيب بن زهير، أبو العباس البلخي المؤدب
القعدة أخرج ليقتل، فجعل يتبختر [في قيده] [١] و هو يقول:
نديمي غير منسوب * * * إلى شيء من الحيف
سقاني مثل ما يشر * * * ب فعل الضيف بالضيف
فلما دارت الكأس * * * دعا بالنطع و السيف
كذا من يشرب الراح * * * مع التنين في الصيف
و ضرب ألف سوط، ثم قطعت يده، ثم رجله، و حز رأسه، و أحرقت جثته، و ألقي رماده في دجلة.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد [القزاز] [٢]، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت [٣]، قال: حدثنا عبيد اللَّه بن أحمد بن عثمان الصيرفي، قال: قال لنا أبو عمر ابن حيويه: لما أخرج الحلاج ليقتل مضيت في جملة الناس و لم أزل أزاحم حتى رأيته، فقال لأصحابه: لا يهولنكم هذا فإنّي عائد إليكم بعد ثلاثين يوما.
[قال المؤلف] [٤] و هذا الإسناد صحيح لا يشك فيه، و هو يكشف حال هذا الرجل أنه كان ممخرقا/، يستخف عقول الناس إلى حالة الموت.
أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: أخبرنا القاضي أبو العلاء، قال: لما أخرج الحسين بن منصور ليقتل أنشد:
طلبت المستقر بكل أرض * * * فلم أر لي بأرض مستقرا
أطعت مطامعي فاستعبدتني * * * و لو أني قنعت لكنت حرا
٢١٨٠- حامد بن محمد بن شعيب بن زهير، أبو العباس البلخي المؤدب [٥]:
حدث عن سريج بن يونس، روى عنه أبو بكر الشافعيّ، قال الدارقطنيّ: هو ثقة. توفي في محرم هذه السنة.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، و في ك: «يتبختر في قيده».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. و في ك: «أخبرنا عبد الرحمن بن محمد».
[٣] في ص، ل: «أخبرنا الخطيب».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ص، ل، ت.
[٥] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٨/ ١٦٩، و شذرات الذهب ٢/ ٢٥٨، و العبر ٢/ ١٤٤، و معجم شيوخ الإسماعيلي ٢٦٠، و سؤالات السهمي للدارقطنيّ ٢٤٧).