المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٠ - ٢٢٩٣- الحسن بن علي بن أحمد بن بشار بن زياد، أبو بكر الشاعر، المعروف بابن العلاف
٢٢٩٢- جعفر بن محمد بن المغلس، أبي القاسم:
حدث عن حوثرة بن محمد المنقري [١]، و أبي سعيد الأشج، روى عنه ابن شاهين، و يوسف القواس، و أبو حفص الكتاني. و كان ثقة.
و توفي في ذي الحجة من هذه السنة.
٢٢٩٣- الحسن بن علي بن أحمد بن بشار بن زياد، أبو بكر الشاعر، المعروف بابن العلاف [٢]:
حدث عن أبي عمر الدوري و غيره. روى عنه ابن شاهين، و ابن حيويه و غيرهما.
أخبرنا [أبو منصور] [٣] القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي، قال: حدثنا علي بن أبي المعدل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي بكر الشاعر، قال: حدثني أبي، قال: كنت ذات ليلة في دار المعتضد و قد أطلنا الجلوس بحضرته، ثم نهضنا إلى مجلسنا من حجرة كانت مرسومة بالندماء [٤]، فلما أخذنا مضاجعنا و هدأت العيون أحسسنا بفتح الأبواب و الأقفال بسرعة، فارتاعت الجماعة لذلك و جلسنا في فرشنا، فدخل إلينا خادم من خدم المعتضد، فقال: ان أمير المؤمنين يقول لكم أرقت الليلة بعد انصرافكم فقلت [٥]:
و لما انتبهنا للخيال الّذي سرى * * * إذ الدار قفر و المزار بعيد
و قد ارتج علي تمامه فأجيزوه و من أجازه بما يوافق غرضي أجزلت له جائزته، و في الجماعة كل شاعر مجيد مذكور و أديب فاضل مشهور، فأفحمت الجماعة و أطالوا الفكر فقلت مبتدرا:
فقلت لعيني عاودي النوم و اهجعي * * * لعل خيالا طارقا سيعود
[١] في ت: «حوثرة بن محمد المقرئ».
[٢] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٧/ ٣٧٨، وفيات الأعيان ٢/ ١٠٧- ١١١، و غاية النهاية ١/ ٢٢٢، و نكت الهميان ١٣٩، و الأعلام ٢/ ٢٠١، و شذرات الذهب ٢/ ٢٧٧ في وفيات سنة ٣١٨ ه).
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٤] في ك: «كانت مرسومة للندماء».
[٥] في ك: ت: «الليلة بعد انصرافكم فقلت:».