المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٠ - ٢٢٠٠- أحمد بن محمد بن هارون أبو بكر
و رملا كان معه [١] على الجمال لئلا يمكن غلق الأبواب عليه، و وضع السيف في أهل البصرة، و أحرق المربد، و نقض الجامع و مسجد قبر طلحة [٢]، و هرب الناس فطرحوا أنفسهم في الماء، فغرق أكثرهم، و أقام أبو طاهر بالبصرة سبعة عشر يوما يحمل على جماله كل ما يقدر عليه من الأمتعة و النساء/ و الصبيان، و خرج منها بما معه يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة [خلت] [٣]. من جمادى الآخرة، [و ولى] [٤] منصرفا إلى بلده.
و في رجب استخلف القاضي أبو عمر ولده على القضاء بمدينة السلام، و ركب إلى جامع الرصافة و حكم.
و في رابع عشر رمضان، وقّع برد المواريث إلى ذوي الأرحام.
و في نصف رمضان أحرق على باب العامة صورة ماني و أربعة أعدال من كتب الزنادقة، فسقط منها ذهب و فضة مما كان على المصاحف له قدر.
و في هذه السنة اتخذ أبو الحسن ابن الفرات مارستانا في درب المفضل [٥]، و أنفق عليه من ماله [٦] في كل شهر مائتي دينار جاريا.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٢٠٠- أحمد بن محمد بن هارون أبو بكر [٧] الخلال:
سمع الحسن بن عرفة، و سعدان بن نصر، و غيرهما و صرف عنايته إلى الجمع
[١] في ك، ل: «بين كل مصراعين حصى و رملا كان معه». و في ت: «بين كل مصراعين منها حصى و رمل».
[٢] في ت: «و مشهد قبر طلحة».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص، ل.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٥] في ك: «في درب الفضل».
[٦] في ك، ص، ل، و المطبوعة: «و أنفق من ماله عليه».
[٧] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٥/ ١١٢، و البداية و النهاية ١١/ ١٤٨، و طبقات الحنابلة ٢/ ١٢، و مناقب الإمام أحمد ٥١٢، و الأعلام ٢٠٦، و شذرات الذهب ٢/ ٢٦١).